تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٥ - وجب وجب
أَي: «أَوّلَ مَيّتٍ. و ١٤- في الحديث : «أَنّ النّبيَّ، صلى اللّه عليه و سلم، جاءَ يعودُ عبدَ اللََّهِ بْنَ ثابِتٍ، فوجَدَهُ قد غُلِبَ، فاسْتَرْجَع، و قال:
غُلِبْنَا عليك، يا أَبَا الرَّبيع. فصاح النِّسَاءُ و بَكَيْنَ فجعَلَ ابْنُ عَتِيك يُسَكِّتُهُنَّ، فقال رسولُ اللََّهِ، صلى اللّه عليه و سلم: دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَ ، فلا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ، فقالوا: ما الوُجُوبُ ؟قال: إِذا ماتَ». و ١٧- في حديثِ أَبي بكر، رضي اللََّه عنه : «فإِذا وَجَبَ و نَضَبَ عُمْرُه». و أَصْلُ الوُجُوبِ : السُّقوطُ و الوُقوع و زادَ الجَوْهَرِيُّ بعدَ إِنشادِ البيت: و يقَالُ للقتيل: واجِبٌ .
و قال اللِّحْيَانيّ: وَجَّبَ فُلانٌ نَفْسَه، عِيَالَه، وَ فرَسَه ، أَي: عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً واحِدَةً في النَّهار. و أَوْجَبَ هُو: إِذا كان يأْكُلُ مرَّةً. و عن أَبي زيدٍ: وَجَّبَ فلانٌ عِيالَهُ، تَوْجِيباً : إِذا جَعَلَ قُوتَهُمْ كلَّ يومٍ وَجْبَةً .
و وَجَّبَ النّاقَةَ ، تَوجِيباً : لَمْ يَحْلُبْها في اليومِ و اللَّيْلَةِ إِلاّ مرَّةً واحِدَةً. و مثلُه في لسان العرب.
و الوَجْبُ ، بفتح فسكون: النّاقَةُ الَّتِي يَنْعَقِدُ اللِّبأُ في ضَرْعِهَا ، و ذا من زياداته كالمُوَجِّبِ ، على صيغة اسْمِ الفاعل، من التَّوجيب . يقال: وَجَّبَتِ الإِبِلُ: إِذا أَيبست [١] .
و الوَجْبُ : سِقاءٌ عَظِيمٌ من جِلْدِ تَيْسٍ وافرٍ، و ج وِجَابٌ ، بالكَسر، حكاه أَبو حنيفةَ.
و الوَجْبُ : الأَحْمَقُ عن الزَّجّاجِيّ. و هو أَيضاً: الجَبَانُ ، و هو في الصَّحاح. قال الأَخْطل:
غَمُوس الدُّجَى تَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّمٍ # طَلُوب الأَعَادِي لا سَؤُوم و لا وَجْب [٢]
قال ابْنُ بَرِّيّ في حواشيه: صوابُ إِنشادِه: «و لا وجْبِ » بالخَفْضِ، أَي: لِأَنَّ القصيدةَ مجرورة [٣] و قال الأَخطل أَيضاً:
أَخُو الحَرْبِ ضَرّاها و ليسَ بِنَاكِلٍ # جَبَانٍ و لا وجْبِ الجَنَانِ ثَقِيلِ
كالوَجّابِ ، أَنشد ثعلب:
أَوْ أَقْدَمُوا يوماً فأَنْتَ وَجّابْ
و الوَجّابَةُ ، مُشدَّدَتَيْنِ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ؛ و أَنشد:
و لَسْتُ بدُمَّيْجَةٍ في الفِراشِ # وَ وَجّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا [٤]
قال: وَجَّابةٌ ، أَي: فَرِقٌ. و دُمَّيْجَةٌ: يَنْدَمِجُ في الفِرَاش.
و المُوجِّبُ ؛ عنه، أَيضاً، و أَنشد:
فجاءَ عوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْ # مُوجِّبٌ عارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهُ [٥]
و قد وَجُبَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، وُجُوبَةً بالضَّمّ.
و الوَجب [٦] : الخَطَرُ، و هو السَّبَق محرّكةً فيهما الَّذِي يُناضَلُ عَلَيْهِ ، عن اللِّحْيَانيّ.
و قد وَجَبَ الوَجْبُ [٧] ، وَجْباً . و أَوجَبَ عَليهِ: غَلَبَهُ على الوَجبِ .
و عن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الوَجبُ و القَرعُ [٨] : الذي يُوضَعُ في النِّضال و الرِّهَان، فمَنْ سبَقَ أَخذه.
و تَواجَبُوا : تَراهَنُوا، كأَنّ بعضَهم أَوجَبَ على بعضٍ شيئاً.
و في الصَّحاح: الوَجْبَة : السَّقْطَةُ مع الهَدّةِ. و وَجَبَ وَجْبَةً : سَقَطَ إِلى الأَرْض، ليست الفَعْلَةُ فيه للمَرَّة الواحدة، إِنّمَا هو مصدرٌ كالوُجُوب . و ١٦- في حديثِ سَعِيد : «لولا
____________
[١] في اللسان: إذا أعيت. و في الصحاح: وَجَبت بتخفيف الخاء.
[٢] في الصحاح و اللسان: ينشق بدل تنشق. و فيهما: عموس بدل غموس. و ما أثبتناه غموس يعني هو الذي لا يعرّس ليلاً حتى يصبح، أما العموس بالعين فهو الأمر الشديد المظلم الذي لا يدري من أين يؤتى له. و المقصود هنا غموس. و متضرم عن اللسان و الصحاح، و في الأصل «منصرم».
[٣] و قبله:
إليك أمير المؤمنين رحلتها # على الطائر الميمون و المنزل الرحبِ
إلى مؤمن تجلو صفائح وجهه # بلابل تغشى من همومٍ و من كربِ.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «تحتمي أن تجيبا».
[٥] المشطور الأول في الأصل: فجاء عوذ خندفيّ خشعمة»و ما أثبتناه عن اللسان. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عوذ لعله عود و هو المسن من الإبل. و قوله خشعمة لعله جعشمه. قال المجد الجعشم كجعفر الوسط، و كقنفذ و جندب القصير الغليظ الشديد و الطويل الجسم ضد».
[٦] و الوجب عطف على التي قبلها كما يفهم من الشارح و القاموس، و في اللسان: و الوَجَبُ. ضبط قلم.
[٧] ضبط اللسان بالتحريك ضبط قلم.
[٨] في التكملة: الوَجْب و القَرْع و في اللسان بالتحريك كلاهما ضبط قلم.