تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٥ - نقب نقب
كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ # إِلى طَرفِ القُنْبِ ، فالمَنقَبِ
و أَنشد الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بْنِ مَحْكانَ:
أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ # و لَم يَدِجْهُ و لمْ يَغمِزْ له عَصَبَا
أَو هو من السُّرَّة: قُدَّامُها حيث يُنقَبُ البَطنُ، و كذََلك هو من الفَرَس.
و فَرَسٌ حسَنُ النُّقْبَةِ هو بالضَّمِّ: اللَّوْنُ. و النُّقْبَةُ : الصَّدَأُ ، و في المُحْكَم: النُّقْبةُ : صَدَأُ السَّيْفِ و النَّصْل، قال لَبِيدٌ:
جُنُوحَ الهالِكِيّ على يَدَيْهِ # مُكِبّاً يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
و في الأَساس: و من المَجَاز: جَلَوْتُ السَّيْفَ و النَّصْلَ من النُّقَب : آثارِ الصَّدإِ، شُبِّهت بأَوائلِ [١] الجَرَبِ، و النُّقْبَة :
الوَجْهُ ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوراً:
و لاحَ أَزْهَرُ مشْهُورٌ بنُقْبَتِهِ # كأَنَّهُ حِينَ يعْلُو عاقِراً لَهَبُ
كذا في الصّحاح. و في لسان العرب النُّقْبَةُ : ما أَحاطَ بالوَجْهِ من دَوائِره [٢] . قال ثعلب: و قيل لاِمرَأَة: أَيُّ النسَاءِ أَبغضُ إِليكِ؟قالت: الحَدِيدَةُ الرُّكْبَةِ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ.
و النُّقْبَةُ ، أَيضاً: ثَوْبٌ كالإِزارِ، تُجْعَلُ له حُجْزَةٌ مُطِيفَةً هََكذا في النُّسْخ، و الذي في الصَّحاح و لسان العرب و المُحْكم: مَخِيطةٌ-من خاطَ- من غيرِ نَيْفَقٍ [٣] ، كحَيْدَرِ، و يُشَدُّ كما يُشَدُّ السَّراوِيلُ.
و نَقَبَ الثَّوْب، يَنْقُبُه : جَعَلَهُ نُقْبةً و في الحديث: «أَلْبَسَتْنَا أُمُّنا نُقْبَتَهَا »هي السَّرَاويلُ الّتي تكونُ لها حُجْزَةٌ من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ فهي سَراويلُ. و في لسان العرب: النُّقْبَة : خِرْقَة يُجْعَلُ أَعْلاها كالسَّراويل[و أَسفلُها كالإِزار] [٤] ، و قيل: هي سراوِيلُ بلا [٥]
سَاقيْنِ. و ١٧- في حديثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ مولاةَ امْرأَةٍ اختَلَعتْ من كُلِّ شَيْءٍ لها، و كُلِّ ثوْب عليها، حتّى نُقْبَتِها ، فلم يُنْكِرْ ذََلك».
و النُّقْبَةُ : واحِدَةُ النُّقَبِ ، للجَرَب أَو لِمَبادِيه، على ما تقدّمَ.
و قد تَنقَّبَتِ المَرْأَةُ، و انْتَقَبَتْ ، و إِنَّها لحَسَنَةُ النِّقْبَةِ ، بالكسْرِ ، و هي هَيْئةُ الانْتِقابِ ، و جَمْعُه: النِّقَب ، بالكسر؛ و أَنشد سِيبَويْهِ:
بِأَعْيُنٍ منها مَلِيحاتِ النِّقَبْ # شَكْلِ التِّجَارِ و حَلاَلِ المُكْتَسَبْ
وَ روَى الرِّياشِيّ: النُّقَب ، بالضَّمّ فالفتح [٦] ، و عنَى دَوائرَ الوَجْهِ، كما تقدّم.
و رجلٌ ميْمُونُ النَّقِيبةِ : مباركُ النفْسِ ، مُظفَّر بما يُحاوِلُ.
نقله الجوهريُّ عن أَبي عُبيْد. و قال ابْن السكِّيتِ: إِذا كان مَيْمُونَ الأَمْرِ، يَنجَحُ فيما حاولَ [٧] ، و يَظفَرُ.
و النَّقِيبةُ : العَقْلُ ، هََكذا في النُّسخ، و تَصفَّحْتُ كُتُب الأُمّهات، فلم أَجِدْه فيها، غيرَ أَنّي وجدتُ في لسان العرب ما نَصُّه: و النَّقِيبَةُ : يُمْنُ الفِعْلِ، فلعلَّهُ أَراد الفِعْلَ ثمّ تصحَّف على النّاسخ، فكتب «العقْل»محل «الفعل». و ١٦- في حديث مَجْدِيّ بْنِ عمْرٍو : «إِنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ ». أَيْ: مُنْجَحُ الفِعَالِ، مُظَفَّرُ المَطَالبِ. فليُتَأَمَّلْ. و قال ثَعْلَب: إِذا كان مَيْمَونَ المشورَةِ و محمودَ المُخْتَبَرِ.
و عن ابْنِ بُزُرْجَ: مالَهُم نَقيبةٌ أَي نفاذ الرأْيِ. و قيل: النَّقِيبة : الطَّبِيعَة. و قيل: الخَلِيقة.
[١] الاساس: بأول.
[٢] عن اللسان، و في الأصل: من دوائر.
[٣] قال في القاموس: و نيفق السراويل بالفتح: الموضع المتسع منه.
و يقال فيه: نِئفِق انظر الجمهرة ٣/١٥٥ و المعرب ص ٣٣٣.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] اللسان: بغير.
[٦] في اللسان: و يروى النُّقَب و النِّقَب روى الأولى سيبويه، و روى الثانية الرياشي (يعني: النِّقَب) فمن روى النُّقَب عنى دوائر الوجه. و من قال: النِّقَب أراد جمع نِقبة من الانتقاب بالنقاب.
[٧] كذا بالأصل و اللسان، و في الصحاح: يحاول.