تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠ - رنب رنب
و أَرْضٌ مَرْنَبَةٌ و مُؤَرْنَبةٌ [١] ضُبِطَ عندنا في النسخ بفتح النُّونِ في الأَخِيرَةِ و الصوابُ كسرُهَا، رُوِي ذلك عن كُراع:
كَثِيرَتُهُ و في الأَسَاس يقال لِلذَّلِيلِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبٌ ، لأَنَّهُ لاَ دَفْعَ عِنْدَهَا لِأَنَّ القُبَّرَةَ تَطْمَعُ فِيهَا، و الأَرْنَبُ و في «لسان العرب» المَرْنَبُ [٢] بالمِيم بدلَ الأَلفِ، قُلْتُ و هُوَ نَصُّ ابن دريد جُرَذٌ كاليَرْبُوعِ قَصِيرُ الذَّنَبِ، كاليَرْنَبِ ، و الأَرْنَبُ ضَرْبٌ مِنَ الحُلِيّ قال رؤبةُ:
و عَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ و نَخْلِ
و الأَرْنَبُ : مَوْضِعٌ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ:
عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي عبيدِ عَجَّةً # كعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الأَرْنَبِ
و أَرْنَبُ : اسْمُ امْرَأَةٍ قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَنَاتِي بِرَنَّةٍ # و تَصْدَحْ بِنَوْحٍ يَفْزَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُ
و زَادَ [٢] الدَّمِيرِيّ في «حياة الحيوان» الأَرْنَبِ البَحْرِيّ، قال القَزْوينِيُّ: من حَيَوانِ البَحْرِ، رَأْسُهُ كرَأْسِ الأَرْنَبِ و بَدَنُه كبَدَنِ السَّمَكِ، و قالَ الرَّئِيسُ ابنُ سِينَا: إِنَّهُ حَيَوانٌ صَغِيرٌ صَدَفِيٌّ، و هُوَ من ذَوَاتِ السُّمُومِ إِذا شُرِبَ[منه قتل] [٣] .
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا المُشَابَهَةُ في الاسْمِ لاَ الشَّكْلِ.
و الأَرْنَبَةُ بهَاءٍ: طَرَفُ الأَنْفِ و جمعُهَا: الأَرَانِبُ أَيضاً، و ١٤- في حديث الخُدْرِيِّ «و لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِ رَسُولِ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم و أَرْنَبَتِهُ أَثَرَ الطِّينِ». و ١٦- في حديث وَائِلٍ «كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ و أَرْنَبَتِهِ ». و يقالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ وَارِدَةُ الأَرَانِب [٤] ، و تقولُ:
وجَدْتُهُمُ مُجَدَّعِي الأَرَانبِ أَشَدَّ فَزَعاً من الأَرَانِب ، وَ جَدَع فُلاَنٌ أَرْنَبَةَ فُلاَنٍ: أَهَانَهُ.
و الأُرَيْنِبَةُ مُصَغَّراً: عُشْبَةٌ كالنَّصِيِ إِلاَّ أَنَّهَا أَدَقُ [٥] و أَضْعَفُو أَلْيَن، و هِيَ نَاجِعَةٌ في المَالِ جِدّاً، و لَهَا إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّمَا حُرِّكَ تَطَايَرَ فَارْتَزَّ في العُيَونِ و المَناخِرِ، عن أَبي حنيفَةَ.
و الأُرَيْنِبَةُ مُصَغَّراً: اسْمُ مَاءٍ لِغَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسٍ و بالقُرْبِ منها الأوْدِيَةُ.
و الأُرَيْنِبَاتُ مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ في قول عنترة:
وَقَفْتُ وَ صُحْبَتِي بِأُرَيْنِبَاتٍ # عَلَى أَقْتَادِ عُوجٍ كالسَّهَامِ
كذا في المعجم. و الأَرْنَبَانِيُّ : الخَزُّ الأَدْكَنُ الشَّدِيدُ الدُّكْنَةِ، نَقَلَه الصاغانيّ، و ١٧- في لسان العرب في حديث اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ «حَتَّى رَأَيْتُ الأَرْنَبَةَ يَأْكُلُهَا [٦] صِغَارُ الإِبِلِ». قال ابن الأَثير: هكذا يرويه أَكثر المُحَدِّثِينَ، و في معناها قَوْلاَنِ ذَكَرَهُما القُتَيْبِيُّ في غَرِيبِه [٧] ، و الذي عليه أَهلُ اللغةِ: أَنَّ اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِيَ الأَرِينَةُ بِيَاءٍ تَحْتِيَّة و نُونٍ، و هُو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الخِطْمِيَّ عَرِيضُ الوَرَقِ، و عنِ الأَزْهَرِيّ: قال شَمِرٌ:
قال بعضُهم: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عن الأَرْنَبَةِ فَقَال: نَبْتٌ، قال شَمر: و هو عِنْدِي: الأَرِينَةُ، سَمِعْتُ في الفَصِيحِ من أَعْرَابِ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ببَطْنِ مَرٍّ، قال: وَ رَأَيتُهُ نَبَاتاً يُشْبهُ الخِطْمِيَّ عَرِيضَ الوَرَقِ، قالَ شَمِرٌ: و سَمِعْتُ غَيْرَه من أَعْرَابِ كِنَانَةَ يقولُ: هُوَ الأَرِينُ، و قالت أَعْرَابِيَّةٌ بِبَطْنِ مَرٍّ:
هِيَ الأَرِينَةُ، و هي خِطْمِيُّنَا و غَسُولُ الرَّأْسِ، قال أَبُو مَنْصُورٍ: و هذا الذِي حَكَاهُ شمِرٌ: صَحِيحٌ، و الذي رُوِيَ عنِ الأَصمعيّ أَنَّهُ الأَرْنَبَةُ ، [من الأَرَانب ]غَيْرُ صَحِيحٍ، و شَمِرٌ مُتْقِنٌ، و قَدْ عُنِيَ بهذا الحَرْفِ فَسَأَلَ عنه غَيْرَ وَاحِد مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ، و الرُّوَاةُ رَبَّمَا صَحَّفُوا و غَيَّرُوا، قال:
و لَمْ أَسْمَعِ الأَرْنَبَةَ في باب النبات مِنْ وَاحِد وَ لاَ رَأَيْتُه في نُبُوتِ البَادِيةِ [٨] ، قال: و هُوَ خَطَأٌ عِنْدِي، كذا في لسان العرب، و سيأْتي في أَرن.
رَنْبُويَةُ بإِسقاط الأَلِفِ أَو أَرَنْبُويَةُ بالأَلفِ، آخِرُهُ هَاءٌ مَضْمُومَةٌ في حالِ الرَّفْعِ، و ليس كَنِفْطَوَيْهِ و سِيبَوَيْهِ: ة بالرَّيِ
[١] في القاموس زيد: «و مؤَرْنِبَة» و في اللسان: مرتبة بضم الميم.
[٢] قوله و زاد الدميري على اعتبار ما ذكر في بداية الترجمة في الأسطر الأولى: «و هو حيوان يشبه العناق... إلى فتقول هذه العقاب»هي من قوله.
[٣] زيادة عن حياة الحيوان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله واردة كذا بخطه».
[٥] اللسان: أرق.
[٦] اللسان: تأكله.
[٧] أما أحد القولين فهي أنها واحدة الأرانب حملها السيل حتى تعلقت في الشجر فأكلت، قال: و هو بعيد. و الثاني: أن معناه أنها نبت لا يكاد يطول. فأطله المطر حتى صار للإبل مرعى.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «بيوت العادية».