تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٢ - كتب كتب
و ١٦- في حَدِيثِ بَرِيرَةَ : «من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كِتَابِ اللََّهِ». أَي: ليس في حُكْمِهِ [١] .
و في الأَساس: و مِن المجاز: كُتِبَ عليه كذا: قُضِيَ.
و كِتَابُ اللََّهِ قَدَرُهُ [٢] ، قال: و سَأَلَنِي بعضُ المَغَارِبةِ، و نحنُ بالطَّوافِ [٣] ، عن القَدَر ، فقلت: هو في السَّمَاءِ مَكتوبٌ ، و في الأَرْضِ مكسوبٌ.
و من المَجَاز أَيضاً، عن اللِّحْيَانيّ الكُتْبَةُ ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ الّذِي يُخْزَرُ بِه المَزَادَةُ و القِرْبَة، و جَمْعُهَا كُتَبٌ . قال ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَهَا # مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. و الغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ.
و أَثأَى: أَفسدَ. [و]الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارِزَةٍ [٤] .
و الكَتْب : الجَمْعُ تقولُ منه: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَة، أَو سَيْرٍ. و في الأَساس: و كَذَا: كَتَبْتُ عليها [٥] ، و بَغْلَةٌ مكتوبةٌ ، و مكتوبٌ عليها.
و الكُتْبَةُ : ما يُكْتَبُ به أَي: يُشَدّ حَياءُ البَغلةِ، أَو النَّاقَةِ، لَئِلا، يُنْزَى عليها و الجَمْعُ كالجَمْعِ. و عن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ :
الخُرْزَةُ المضمومةُ بالسَّيْرِ. و قال ابْنُ سِيدَهْ: هي الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ كِلاَ وَجْهَيْهَا و الكِتْبَةُ بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ. و الكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
و الكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ و الرِّزْقِ.
و كَتَبَ السَّقاءَ و المَزَادَةَ و القِرْبَةَ، يَكْتُبُه ، كَتْباً : خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ ، فهو كَتِيبٌ . و قيلَ هو أَن يَشُدَّ [٦] فَمَهُ حتَّى لا يَقْطُرَ منه شَيْءٌ، كَاكْتَتَبَهُ : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فهو مُكْتَتبٌ . و عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يقول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ فلَمْ يَسْتَكْتِبْ . أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه و غِلَظِه. و قالاللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. و أَكْتِبْهَا : أَوْكِها، يعني:
شُدَّ رَأْسَها. و كَتَبَ النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا ، و يَكْتُبُها بالكَسْرِ و الضَّمّ، كَتْباً ، و كَتَبَ عليها: خَتَمَ حَيَاءَهَا و خَزَمَ عليه، أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، و نَحْوِه كالصُّفْرِ، يَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عليها. قال:
لا تَأْمننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ # على بَعِيرِك و اكْتُبْها بِأَسْيارِ
و ذََلِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ[كانوا] [٧] يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِل.
و كَتَبَ النَّاقَةَ ، يكْتُبُهَا : ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخَرَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ. هكذا في نُسْخَتِنَا، و هو خَطَأٌ، و صوابُهُ «البَوَّ» [٨] أَيْ: فلا تَرْأَمُهُ.
و الكاتِبُ ، عندَهُمُ: العَالِمُ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، قال اللََّه تَعَالى: أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * [٩] و ١٦- في كِتَابِهِ إِلى أَهْلِ اليَمَنِ «قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابِي». أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ به لأَنَّ الغالِبَ على مَنْ كان يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ و المعرفة [١٠] و كان الكاتب عندهم عَزيزاً و فيهم قليلاً.
و الإِكْتابُ : تَعْلِيمُ الكِتَابِ ، و الكِتَابَةِ ، كالتَّكْتِيبِ . و المُكْتِبُ : المُعَلِّمُ، و قال اللِّحْيَانيّ: هو المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَةَ . قال الحَسنُ: و كان الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يعني مُعَلِّماً، و منه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ ، لأَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
و نصُّ الصَّاغانيِّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً : إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ ، مثل اكْتَتَبْتُه :
و الإِكْتابُ : الإِمْلاءُ ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هََذهِ القصيدةَ، أَي:
أَمْلِها عليَّ.
و الإِكْتابُ : شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ يقَال: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأهُ، و هو مَجَاز، و قد تقدَّمَ.
و رَجُلٌ كاتِبٌ ، و الكُتَّابُ كرُمَّانٍ: الكاتِبُون ، و هم الكَتَبَةُ ، و حرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ ، قاله ابْنُ الأَعْرَابيّ.
[١] زيد في اللسان: و لا على موجب قضاء كتابه.
[٢] و ذكر الشاهد قول الجعدي المتقدم، و هي عبارة الاساس.
[٣] في الأساس: في الطواف.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «خارز».
[٥] عبارة الاساس: و كتب البغلة و كتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة.
[٦] عن التكملة و بالأصل «يسدّ».
[٧] زيادة عن اللسان.
[٨] في القاموس و اللسان: «البو»و في نسخة ثانية من القاموس «البول».
[٩] سورة الطور الآية ٤١.
[١٠] في النهاية: أن عنده علمٌ و معرفةٌ.