تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠ - رقب رقب
نَبِيٍّ إِلاَّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه، و الرَّقِيبُ : الحَفِيظُ، و الرَّقِيبُ : المُنْتَظِرُ، و رَقِيبُ القَوْمِ:
الحَارِسُ و هو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، و الرَّقِيبُ :
الحَارِسُ الحَافِظُ، و رَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ و الرَّقِيبُ :
أَمِينُ و في بعض النسخ «مِن» أَصْحَابِ المَيْسِرِ قال كعب بن زُهَيْر:
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَرْمَلٌ [١] # مَكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
أَوْ رَقِيبُ القِدَاحِ هو الأَمِينُ عَلَى الضَّرِيبِ و قِيلَ: هو المُوَكَّلُ بِالضَّرِيبِ، قاله الجوهريّ، و هو الذي رَجَّحَه ابن ظَفَرٍ في شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ، و لا مُنَافَاةَ بين القَوْلَيْنِ، قاله شيخُنا، و قيل: الرَّقِيبُ : هو الرَّجُلُ الذي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ في المَيْسِرِ، و مَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ، و الجَمْعُ رُقَبَاءُ ، و في التهذيب: و يقال: الرَّقِيبُ : اسْمُ السَّهْمِ الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ، و أَنشد:
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ # رَبَاءِ أَيْدِيِهِمْ نَوَاهِدْ
و في حديث حَفْرِ زَمْزَمَ:
«فَغَارَ سَهْمُ اللََّهِ ذِي الرَّقِيبِ ».
و هو مِن السِّهَامِ التي لَها نَصِيبٌ، و هي سبعةٌ، قال في المجمل: الرَّقِيبُ : السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَة التي لها أَنْصِبَاءُ، و ذكر شيخُنَا رحمه اللََّه: قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ، سَبْعَةٌ منها لها أَنصباءُ، و لها [٢] ثلاثة إِنما جَعلوا لها للتكثير فَقَطْ وَ لاَ أَنْصِبَاءَ لها، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّ و فيه فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ و له نَصِيبٌ وَاحِدْ، و الثاني التَّوْأَمُ، و فيهِ فُرْضَتَانِ و له نَصِيبَانِ، و الرَّقِيبُ و فيه ثَلاثُ فُرَضٍ [٣] و له ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءَ، و الحِلْسُ و فيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، ثُمَّ النَّافِسُ و فيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثم المُسْبِلُ و فيه سِتُّ فُرَض، ثم المُعَلَّى و هو أَعْلاَهَا، و فيه سَبْعُ فُرَضٍ و له سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. و أَمَّا التي لا سَهْمَ لَهَا: السَّفِيحُو المَنِيحُ و الوَغْدُ، و أَنشدنا شيخنا، قال: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ اللََّه محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحرِيرِيَّةِ:
إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِي # فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى و الرّقِيبُ
و فيه تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ في التعبير بالسَّهْمَيْنِ، و أَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا، و المُعَلَّى له سبعةُ أَنصباءَ، و الرَّقِيبُ له ثَلاثَة، فلم يَبْقَ له من قَلْبِه شيءٌ، بل اسْتَوْلَى عليه السَّهْمَانِ.
و الرَّقِيبُ : نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ، و إِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ، و لذلك قال أَبو ذُؤَيب:
فَوَرَدْنَ و العَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ # الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَ يَتَتَلَّعُ
و الرَّقِيبُ : فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه.
و الرَّقِيبُ : ابنُ العَمِّ. و الرَّقِيبُ : ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُ [٤] ، أَو حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ وَ رُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ كذا في التهذيب.
و الرَّقِيبُ : خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه و عَشِيرَتِه، و من ذلك قولُهُم: نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لأَبِيكَ و سَلَفِكَ [٥] ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ، لِأَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا.
و من المجاز: الرَّقيبُ : النجْمُ الذي في المَشْرِق يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُ وَاحِدٍ مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إِذَ طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ، و إِذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا، و رَقِيبُ النَّجْمِ: الذي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، و أَنشد الفرّاءُ:
أَحَقّاً عِبَادَ اللََّهِ أَنْ لَسْتُ لاَقِياً # بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قال المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، و يُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أرمل كذا بخطه»و في اللسان:
«أزمل».
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و لها ثلاثة كذا بخطه و لعله و ثلاثة لا أنصباء لها إنما الخ. ».
[٣] في اللسان عن اللحياني: ثلاثة فروض.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «بغض».
[٥] في الأساس: و أسلافك.