تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٥ - عثرب عثرب
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ من الجَبَلِ أَي رَكِبَه و لَمْ يَنْبُ عَنْه. يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا و لَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. و يُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثم رَجَعَ: قدِ اعْتَتَبَ في طَرِيقِه اعْتِتَاباً ، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فَتَراجَعَ.
و اعتَتَبَ الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه و أَخَذَ في وَعْرِهِ، و اعْتَتَبَ :
قَصَدَ فِي الأَمْرِ. و عَن ابْن الأَثِيرِ: التَّعْتِيبُ : أَن تَجْمع الحُجْزَةَ بالضَّمِّ و تَطْوِيَهَا [١] مِنْ قُدَّام. و عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الثُّبْنَةُ: ما عَتَّبْتَه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. و ١٧- في حَدِيثِ سَلْمَان [٢] «أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ».
و تَعْتِيبُ الْبَابِ: أَنْ تَتَّخِذَ لَهُ عَتَبَةً . وَ عتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قال ابْنُ سِيدَه: و أَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
و فُلاَنٌ لاَ يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ ، و نَصُّ التَّكْمِلَة: لا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه في شَيْء أَي لاَ يُعَابُ كَأَنَّهُ يعني لا يُعَاتَبُ و لا يُلاَمُ. و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمََا هُمْ مِنَ اَلْمُعْتَبِينَ [٣] .
مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللََّه و ردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا . يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللََّه لِمَا سَبَقَ لَهُمْ في عِلْم اللََّه مِنَ الشَّقَاءِ، وَ هُوَ قَوْلُه تَعَالَى: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ [٤] و من قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه أَي إِنْ يَسْتَقِيْلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنَيَا ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ في عِلْم اللََّهِ أَنَّهُم لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ .
و عُتَيْبَةُ و عَتَّابَةُ : مِنْ أَسْمَائِهن أَيِ النِّسَاءِ.
و يُقَالُ: ما عَتَبْتُ بَابَه و لا سَكَفْتُه أَي لَمْ أَطَأْ عَتَبَتَه ، و كَذَلك مَا تَسَكَّفْته و لا تَعَتَّبْتُه . و يُقَال: تَعَتَّبَ : لَزِمَ عتبَةَ الْبَاب.
و العِتَابُ : مَاءٌ لِبَنِي أَسَد في طَرِيق المَدِينَةِ. قال الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغْ بالجَنَابَةِ [٥] جَمْعَ قَوْمِي # و مَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
و العَتَبَانِ الدَّاخِلَةُ و الخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفتان.
و بَنْو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَ جَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّة. وَ عَتَبَةُ ، محركةً:
لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّثَ عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. و عُتَيْبَةُ بالتصغير: مُحَدِّث يروى عن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، و عَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمانَ، و عُمَر بْن عُتَيْبَة الضِّبِّيّ، شَيْخ لشَيْخ الإِسْلاَم الأَنْصَارِيّ، و مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
عترب [عترب]:
العُتْرُبُ بالضَّمِّ و بالتَّاءِ المُثَنَّاة الفَوْقِيَّة و الرَّاءِ المُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ هو السُّمَّاقُ و لَيْسَ تَصْحِيفَ عَنْزَبٍ ضُبِط عنْدَنَا كجَعْفَرٍ، و صَوَابُه بالضَّمِّ كَمَا يَأْتِي وَ لاَ تَصْحِيفَ عَبْرَبٍ كَجَعْفَرٍ، كما تَقَدَّم، البَتَّةَ. سَيَأْتِي تَحْقِيقُه في مَوْضِعهِ لَكنَّ الكُلّ مِمّا ذُكر، و سَيُذْكَر بمَعْنىً وَاحِدٍ، كما حَقَّقهُ الصَّاغَانِيُّ.
عتلب [عتلب]:
المُعَتْلَبُ ، بالتَّاء المُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّةِ كمُعَصْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانِيُّ. وَ قَالَ صَاحبُ اللِّسَانِ: هُوَ الرِّخْوُ. يُقَالُ: جَبَلٌ مُعَتْلَبٌ أَي رِخْوٌ. قَال الرَّاجِزُ:
مُلاَحِمُ القَارَةِ لَمْ يُعْتَلَبِ
عثب [عثب]:
هذه المادة أَسْقَطَهَا المُؤَلِّف و الصَّاغَانِيّ، وَ قَدْ جَاءَ مِنْهَا عَوْثَبَانُ اسْمُ رَجُل كَذا فِي لِسَان العَرَب.
قُلْتُ: و هُوَ تَصْحِيفٌ صَوَابه عَوْبَثَان بِتَقْدِيم المُوَحَّدَة عَلَى المُثَلَّثَةِ كما سَيَأْتِي.
عثرب [عثرب]:
العُثْرُبُ بالضَّمِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قَالَ أَبُو حَنِيفَة: هُوَ شَجَرٌ كشَجَرِ الرُّمَّانِ فِي القَدْر. وَ وَرَقَهُ أَحْمَرُ مِثْلُ وَرَقِ الحُمَّاضِ، تَرِقُّ عَلَيْهِ بُطُونُ المَاشِيَةِ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثم تَعْقِدُ عَلَيْهِ الشَّحْمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَ لَهُ حَبٌّ كَحَبِّ الحُمَّاضِ و عَسَالِيجُ حُمْرٌ كالرِّيبَاسِ تُقْشَرُ و تُؤْكَلُ. وَاحِدَتُه عُثْرَبَةً . و قَد خَالَفَ قَاعِدَتَه «وَ هِيَ بِهاءٍ»، و المُصَنِّفُ أَحْيَاناً يَفْعَلُ ذَلِكَ.
[١] في النهاية: تُجمع... و تُطوى.
[٢] عن النهاية، و بالأصل «سلمى».
[٣] سورة فصلت الآية ٢٤ و هي قراءة، و قراءة حفص «وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا... » .
[٤] سورة الأنعام الآية ٢٨.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «بالحبابة».