تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٢ - طيب طيب
و الطَّيِّبَةُ بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ إِحْدَاهُمَا في إِقْليم أَشْمُونِينَ، و إِلَيْهَا نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود.
و الثَّانِيَة في الشَّرْقِيَّة، و تُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد. و النِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا الطَّيِّبِيُّ و الطَّيِّبَانِيُّ ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاس و هكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحِبُنا المفيد حَسَنُ بْنُ سَلاَمَة ابنُ سَلاَمَة المالكيّ الرشِيديّ.
و الاسم الطَّيِّب : قَرْيَةٌ بالبُحيرَة.
و أَطَابَ الرَّجُلُ إِذَا تَكَلَّم بكَلاَم طَيِّب . و أَطَابَ : قَدّمَ طَعَاماً طَيِّباً . و أَطَابَ : وَلَدَ بَنِينَ طَيِّبِينَ . و أَطَابَ : تَزَوَّجَ حَلاَلاً. و أَنْشَدَت امرأَة:
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ منك عَلاَقَةٌ # و لاَ زُرْتَنَا إِلاّ و أَنْتَ مُطِيبُ
أَي مُتَزَوَّج. و هَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قال: و الحِرَام عند العُشَّاق أَطيبُ ، و لذلك قَالَت:
و لا زُرْتَنَا إِلاَّ و أَنْتَ مُطِيب
و أَبُو طَيْبَة [١] : كُنْيَةُ حَاجِمِ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم مَوْلَى بَنِي حَارِثَة ثم مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسمه دِينَار، و قِيل: مَيْسَرة، و قِيل:
قَانِع، رَوَى عَنْه ابْنُ عَبَّاسٍ و أَنَسٌ وَ جَابِرٌ.
وَ طَابَانُ: ة بالخَابُور. و أَيْطُبَّةُ العَنْز و يُخَفَّف: استِحْرَامُها عَن أَبي زَيْد.
و طِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ بِئْرِ زَمْزَم. و قَد ذُكِرَ لَهَا عِدَّةُ أَسْمَاءٍ [٢]
جَمَعْتُهَا في نُبْذَةٍ صَغِيرَة. و طِيبَة : ة عند زَرُودٍ. و شرَاب مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَربَتْه.
و طَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ و بِه. و قَوْلُهم: طِبْتُ به نَفْساً أَي طَابَتْ بِهِ نَفْسِي و طَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتْ بِه من غير كَرَاهَة، و لا غَضَب. و قَد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، و طَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا. و طِبْتُ نَفْساً عنْهُ و عَلَيْه وَ بِهِ.
و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً [٣] . و الطُّوب بالضَّمّ: الآجُرُّ. أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ. و الذي قاله الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، و ابْن دُرَيْدِ قال: هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة و أَظُنُّها رُومِيَّة و جَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه [٤] .
و الطَّيِّبُ و المُطَيَّبُ : ابْنَا النَّبِيّ صلى اللّه عليه و سلم وَ رَضِيَ عَنْهُما و عَنْ أَخِيهِما و أُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى رَضِيَ اللََّهُ عَنْهَا، و قِيلَ: إِنَّهُمَا لَقَبَان لِلْقَاسِم، و مَحَلُّه في كُتُبِ السِّيَرِ.
وَ طَايَبَه إِذَا مَازَحَهُ. و ١٦- في الحَدِيث : «شَهِدْتُ غُلاَماً مع عُمُومَتِي. حِلْفَ بالكَسْرِ و هُو التَّعَاقُد المُطَيَّبِين جمع مُطَيَّب بصِيغة اسم المَفْعُول سُمُّوا به. و هُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف، وَ بَنُو أَسَد بْنِ عَبْد العُزَّى [٥] و بَنُو تَيْم[بن مرة بن كعب] [٦] ، و بَنُو زُهْرَة[بن كلاب] [٦] ، و بَنُو الحَارِثِ بْنِ فِهْر و ذَلِكَ لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف و هُم بَنُو هَاشِم أَخْذَ مَا فِي أَيْدِي بني عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة و الرِّفَادَة و اللِّوَاء و السِّقَايَة، و أَبَتْ بنو عبد الدار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون في دَارِ[عبد اللََّه]بْنِ جُدْعَان في الجَاهِلِيَّة، و عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حِلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى التَّنَاصُر و أَن لاَ يَتَخَاذَلُوا ثُمَ أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْد مَنَاف [٧] جَفْنَةً، ثم خَلَطُوا فيهَا أَطْيَاباً و غَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا و تَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً أَى زيَادَةً في التأْكِيد فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ ، و تَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار و حُلَفَاؤُهَا و هم سِتّ قَبَائِل: عَبْدُ الدَارِ، و جُمَحُ، و مَخْزُوم، و عَدِيّ، و كَعْب [٨] ، و سَهْم حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا ، بِذَلِكَ الأَحْلاَفَ. هَذَا الذِي ذكره المصنف هو المَعْرُوفُ المَشْهُور، و هُو الذي في النّهَايَة و الصِّحَاح و غَيْرِ ديوَان.
و قِيلَ: بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمكة مُعْتَمِراً و معه تِجَارَة
[١] في القاموس: «أبو طيبة كعيبة حاجم. ».
[٢] منها: زَمَّمُ و زُمِّزْمُ و زُمازم و ركضة جبرائيل و هزمة جبرائيل و هزمة الملك و برّة و مضنونة و تُكتَمُ و شباعة و شفاء سقم... عن معجم البلدان.
[٣] سورة النساء الآية ٤.
[٤] طوب وردت في اللسان في ترجمة مستقلة. و زيد فيه عما ورد هنا:
يقال للداخل: طَوْبة و أَوْبة يريدون الطّيّب في المعنى دون اللفظ، لأن تلك ياء و هذه واو. و الطوبة: الآجرّة. و قال ابن شميل: فلان لا آجرّة له و لا طوبة، قال: الآجر الطين.
[٥] بالأصل: عبد العزيز تصحيف.
[٦] زيادة عن سيرة ابن هشام.
[٧] قيل إن أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول اللََّه صلى اللّه عليه و سلم هي التي أخرجت لهم الجفنة (الروض الأنف) .
[٨] لم يرد ذكر كعب فيمن تحالفوا فى الأحلاف. في سيرة ابن هشام.