تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٩ - صبب صبب
الجمر [١] ذلك اليوم. قال الأَزْهَرِيُّ: و قَوْلُ أَبي زَيْدٍ أَحَبُّ إِلَيّ.
و يقال: تَصَبْصَبَ أَي مَضَى و ذَهَب. و تَصَبْصَبَ القَوْمُ إِذَا تَفَرَّقُوا. و قال الفَرَّاءُ: تَصَبْصَبَ مَا فِي سِقَائِكَ أَي قَلَّ.
و الصَّبْصَابُ بالفَتْح: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، كالصَّبْصَبِ كجَعْفَرٍ.
و الصُّبَاصِبِ كعُلاَبِطٍ. يُقَالُ: بَعِيرٌ صَبْصَبٌ و صُباصِبٌ [٢] .
قال:
أَعْيَسُ مَضْبُورُ القَرا صُبَاصِبُ
و الصَّبْصَابُ : ما بَقِيَ مِن الشَّيْءِ. و قال المرَّار:
تَظَلُّ نِسَاءُ بَنِي عَامِرٍ # تَتَبَّعُ صَبْصَابَه كُلَّ عَام
أَو ما صُبَّ مِنْهُ، الضَّمِير رَاجِعٌ للشَّيْءِ و المُرَادُ بِهِ السِّقاءُ كَمَا هُوَ في المحكَمِ و غَيْرِه.
و قَرَبٌ صَبْصَابٌ : شَدِيدٌ و خِمسٌ بالكَسْرِ صَبْصَابٌ مِثْل بَصْبَاص. و عن الأَصْمَعِيّ: خِمْسٌ صَبْصَابٌ و بَصْبَاصٌ و حَصْحَاص كُلُّ هَذَا: الشَّيْرُ الذي ليست فيه وَتِيرةٌ [٢] و لا فُتُور. و قد أَحَالَ المُؤَلِّفُ عَلَى الصَّادِ المُهْمَلَة و لا قُصُورَ في كَلاَمه كَمَا تَرى كَمَا زَعَمه شَيْخُنا.
و مِمَّا بَقِي عَلَى المُؤَلِّف مِنْ ضَرُورِيَّات المَادَّة.
قَوْلُهم مِنَ الْمَجَاز: صُبَّ رِجْلا فُلاَن في القَيْدِ، إِذَا قُيِّدَ.
قال الفَرَزْدَقُ:
و مَا صَبَّ رِجْلِي في حدِيدِ مُجَاشع # مع القَدْرِ إِلاَّ حَاجَةٌ لي أُرِيدُها
ذكَرَه ابْنُ مَنْظُورِ و الزَّمَخْشَرِيّ.
و من المَجَازِ أَيْضاً: صَبَّ ذُؤَالَةُ عَلَى غَنَم فُلاَنٍ. إِذَا عَاثَ فيها. و صَبَّ اللََّهُ عَلَيْهم سَوْطَ عَذَاب [٣] إِذَا عَذّبهم. و كَذَا صَبّ اللََّهُ عَلَيْه صَاعِقَةً. و من المَجَازِ أَيْضاً: ضَرَبَه مائَةً فَصَبّاً ، مُنَوَّن، أَيْ فَدُونَ ذَلِكَ و مائَةً فَصَاعِداً أَي مَا فَوْقَ ذَلِك. و قِيلَ صَبّاً مثْل صَاعِداً. يُقَالُ: صُبَّ عَلَيْه البَلاَءُ مِنْ صَبِّ أَي مِنْ فَوْق، كَذَا في الأَسَاسِ.
و في لسان العرب عن ابن الأَعْرَابِيّ: ضَرَبه ضَرْباً صَبّاً و حَدْراً، إذا ضَرَبَه بحَدِّ السَّيْفِ.
و من المجاز أَيْضاً: صببت [٤] الحية على الملدوغ، إذا ارتفعت فانْصَبَّت عَلَيْه من فَوْق. و هو يصَبُّ إلى الخَيْر.
و صَبَّ [عليه] [٥] دِرْعَه: لَبِسَها. و انْصَبَّ البَازِي عَلَى الصَّيْد.
و تَحَسَّوْا [٦] صُبَابَاتِ الْكَرَى. كُلُّ ذَلِكَ في الأَسَاس، و بَعْضُه في لِسَانِ العَرَب.
و في التَّهْذِيبِ في حَدِيثِ الصَّلاة: «لم يَصُبَّ رَأْسَه»أَي يُمِلْهُ [٧] إِلَى أَسْفَل. و ١٤- في حَدِيث أُسَامَة : «فجعل يَرْفَعُ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ ثم يَصُبُّها [٨] عَلَيَّ، أَعْرِف أَنَّه يَدْعُو لِي».
و فِي لِسَانِ العَرَب عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: و قَد يَكُونُ الصَّبُّ جمع صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ [٩] . قال الأَزْهَرِيّ، و قَالَ غَيْرُه:
لا يَكُون صَبٌّ جَمْعاً لصَابّ أَو صَبُوب إِنَّمَا جَمْعُ صَابٍّ أَوْ صَبُوبٍ صُبُبٌ ، كَمَا يُقَالُ: شَاةٌ عَزُوزٌ و عزُزٌ وَ جَدُودٌ و جُدُدٌ.
و فِيهِ أَيْضاً ١٧- في حَدِيثِ بَرِيرَةَ[قالت لها عائشة رضي اللََّه عنهما] [١٠] : «إنْ أَحَبَ أَهْلُك أَنْ أَصُبَّ لَهُم ثَمَنَك صَبَّةً وَاحِدَةً». أَي دَفْعَةً وَاحِدَةً من صَب السَاءَ يَصُبُّه صَبّاً إِذا أَفْرَغَه. وَ مِنْهُ ١- صِفَةُ عَلِيٍّ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللََّه عَنْهُمَا حِينَ مات : «كُنْتَ عَلَى الكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً ». هو مَصْدَر بمَعْنَى الفَاعِل أَوِ المَفْعُول.
و ماءٌ صَبٌّ كَقَوْلك: مَاء سَكْبٌ، و مَاءٌ غَوْرٌ. قال دُكَيْنُ بْنُ رَجَاء:
[١] في اللسان: «الحر»و أشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٢] عن اللسان، و بالأصل: «و صبصاب».
[٣] في اللسان: «عذابِه».
[٤] كذا بالأصل، و في اللسان: «و صبّت الحية عليه»و في الأساس:
«انصبت».
[٥] زيادة عن الأساس.
[٦] عن الأساس، و بالأصل «و تحسنوا».
[٧] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان «يُميِّلْه».
[٨] عن النهاية، و في الأصل «يصببها».
[٩] عبارة اللسان: «و قال هي جمع صبوب أو صاب»و أشار بهامشه إلى سقط ظاهر في العبارة، و أشار إلى عبارة الشارح عن اللسان.
[١٠] زيادة عن النهاية.