المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٢٨): لو اعتكف العبد بدون اذن المولى بطل]
(مسألة ٢٨): لو اعتكف العبد بدون اذن المولى بطل (١) و لو أعتق في أثنائه لم يجب عليه إتمامه و لو شرع فيه بإذن المولى ثمَّ أعتق في الأثناء فإن كان في اليوم الأول
و الوجه فيه ما ذكرناه في الأصول في مبحث البراءة من ان حديث الرفع لا يشمل المستحبات لان المرفوع في مقام الامتنان اما المؤاخذة أو حكم إلزامي يكون قابلا الوضع ليرفع و ليس هو الا وجوب الاحتياط لوضوح ان المكلف لا يتمكن من امتثال الواقع المجهول فوضعه بإيجاب الاحتياط كما ان رفعه برفعه. و من المعلوم ان شيئا منهما لا يجري في المستحبات أما الأول فظاهر، و كذا الثاني لأن استحباب الاحتياط ثابت جزما.
و ليس في رفعه اي امتنان و لأجل ذلك ذكرنا ان البراءة غير جارية في المستحبات.
و هذا البيان الذي ذكرناه في حديث رفع التكليف جار في حديث رفع القلم عن الصبي بعينه لعدم الفرق بينهما الا من حيث ان الرفع هناك ظاهري و هنا واقعي. و هذا لا يكاد يؤثر فرقا فيما نحن بصدده بوجه.
فتحصل ان حديث الرفع غير جار في المقام و أمثاله من سائر المستحبات من أصله ليتكلم في تحقيق المرفوع و انه الإلزام أو أصل المشروعية ليتصدى لإقامة الدليل على إثباتها.
بل إطلاقات الأدلة من الأول شاملة للصبي من غير مزاحم، فتستحب له قراءة القرآن و الزيارة و صلاة الليل و غيرها، و منها الاعتكاف بنفس الإطلاقات من غير حاجة الى التمسك بمثل قوله (عليه السلام): مروا صبيانكم بالصلاة و الصيام، و انما نحتاج الى ذلك في الأحكام الإلزامية فقط حسبما عرفت.
(١):- لما تقدم عند التعرض لبعض فروع هذه المسألة من ان