المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٨):- لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد]
(مسألة ٨):- لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله (١) و لا يجب عليه قضاؤه (٢) لعدم انعقاد نذره لكنه أحوط.
فإذا كان هذا راجحا و لا سيما إذا انضمت إليه عبادة اخرى من صلاة أو ذكر أو قرآن و نحو ذلك فلا نرى اي مانع من انعقاد هذا النذر و صحته بعد ان لم يعتبر فيه اي شيء ما عدا الرجحان المتحقق في المقام جزما حسبما عرفت.
نعم لا يكون هذا الاعتكاف محكوما بتلك الاحكام فيجوز بلا صوم و في مطلق المسجد و مع البيع و الشراء بل و في الليل و نحو ذلك حسبما يفترضه الناذر على نفسه المستلزم لوجوب العمل على طبقه فيصح نذره و لا يجب تتميمه ثلاثا كما لعله ظاهر جدا.
(١):- سواء أعلم به بعد صوم اليومين الأولين أم قبله، إذ بعد ان كان الاعتكاف مشروطا بالصوم و لا يشرع الصوم يوم العيد فلا جرم كانت تلك المصادفة كاشفة عن عدم انعقاد النذر لعدم مشروعية متعلقه كما هو ظاهر.
(٢):- إذ هو تابع لعنوان الفوت، و حيث لم يتعلق به التكليف من أصله لعدم انعقاد نذره فلم يفت عنه شيء بتاتا حتى شأنا و اقتضاء لوجود مانع عن الفعلية كما في الحائض و المريض و نحوهما فلا موضوع للقضاء هنا ابدا حتى بناء على صحة الاستدلال لإثبات القضاء في كل فريضة بقوله (عليه السلام): (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته) و الإغماض عما فيه من الخدش سندا و دلالة لما عرفت من ان موضوعه الفوت غير المتحقق في المقام بوجه.