المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
و الأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه (١) من الكفارة و المتابعة و الفطرة و صلاة العيد و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا و ان بان الخلاف عمل بمقتضاه.
القضاء و يباينه في الماهية و لا بد من تعلق القصد بكل منهما بالخصوص و لا يجزى أحدهما عن الآخر حسبما مر في محله، إلا انه يحكم في خصوص المقام بالاجزاء بمقتضى صحيحة عبد الرحمن المتقدمة المصرحة بذلك و بها يخرج عن مقتضى القواعد. فالمقام نظير صوم يوم الشك بعنوان القضاء أو الندب، و قد تبين بعد ذلك انه كان أول رمضان فإنه يجزيه عن الأداء و يوم وفق له و ان كان هو قد نوى القضاء.
و أما لو تبين تقدمه عليه و انه كان شهر رجب مثلا فلا يجزي، إذ لا دليل على إجزاء غير المأمور به عن المأمور به بل الدليل قام على العدم، فإن الصحيحة المتقدمة تضمنت التصريح بعدم الاجزاء حينئذ فلا حظ.
(١) لو عين شهر رمضان بمقتضى ظنه فهل يترتب على مظنون الرمضانية جميع آثار رمضان الواقعي من الكفارة و الفطرة و صلاة العيد و نحو ذلك، أو انه يقتصر على الصوم خاصة؟
لا إشكال في ترتيب آثار الواقع لدى انكشاف الخلاف. و انما الكلام فيما لو استمر الجهل و لم ينكشف الحال، و الظاهر انه لا ينبغي التأمل في وجوب ترتيب الصوم بماله من الأحكام من الكفارة و نحوها على مظنون الرمضانية. فلو أفطر فيه متعمدا لزمته الكفارة.
و انما الكلام في ترتيب ما هو من لوازم الرمضانية كوجوب الفطرة بعد مضي ثلاثين يوما و كاستحباب صلاة العيد في غده، و كحرمة