المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ١٢ إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه]
(مسألة ١٢) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه لم يجب القضاء عنه (١) و لكن يستحب النيابة عنه في أدائه و الأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب.
الإخلال عن جهل أو نسيان أم لا. و قد عرفت ما هو الحق، و قلنا:
ان الصوم واجب واحد ارتباطي متقوم بالإمساك من الفجر الى الغروب عن نية فمتى أخل بالنية و لو يجزئ من الوقت فقد أخل بالواجب و لم يكن مطابقا للمأمور به، فيحتاج الاجزاء حينئذ إلى الدليل و لا دليل، إلا في المسافر الذي يقدم أهله و لم يحدث شيئا، فإنه يعدل بنيته اليه. و أما فيما عدا ذلك فيحتاج القلب و تجديد النية إلى دليل، و حيث لا دليل عليه بوجه فيبقى تحت أصالة عدم الجواز بمقتضى القاعدة حسبما عرفت هذا في الواجب المعين. و أما الواجب غير المعين فلا إشكال في استمرار وقت النية فيه الى الزوال حتى اختيارا كما ان صوم يوم الشك بنية شعبان يحسب من رمضان سواء أ كان الانكشاف قبل الزوال أم بعده أم بعد الغروب بمقتضى النصوص.
(١) سواء أ كان الموت في شهر رمضان أم بعده مع استمرار العذر بحيث لم يتمكن من القضاء. و يدل عليه في المريض عدة من الروايات منها:
صحيحة محمد بن مسلم عن رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفي قبل أن يبرأ، قال: (ليس عليه شيء و لكن يقضى عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضي).
و صحيحة منصور بن حازم عن المريض في شهر رمضان فلا يصح