المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - فصل في شرائط وجوب الصوم
..........
إليه من التخيير في المقدمة و قبل دخول البلد لا بعد ما دخل، فلا تكون منافية النصوص المتقدمة الظاهرة في الوجوب حينئذ.
منها صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار، قال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر [١].
فإنها ظاهرة في اختصاص الخيار بما قبل الدخول.
و منها صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار، قال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر [٢]. فإن الخيار فيها مقيد بطلوع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله، فلا خيار فيما لو طلع الفجر و هو داخل، أو طلع و كان خارجا إلا أنه دخل أهله بعد ذلك، أي عند ارتفاع النهار و قبل الزوال. فهي أيضا واضحة الدلالة على أن الخيار إنما هو في ظرف عدم الدخول لا بعده.
و مثلها صحيحته الأخرى- و إن لم تكن بهذا الظهور- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: فاذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يربد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، و إن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه، و إن شاء صام [٣] فان نفي الصيام عنه مستند الى ما افترضه من كونه مسافرا حال الطلوع، و لا صيام على
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٢.
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٣.
[٣] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.