المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٩): لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد]
(مسألة ٩): لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد (١) بطل إلا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر و لو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صح و وجب عليه ضم يومين آخرين.
نعم ذكر الماتن (قدس سره) ان القضاء أحوط، و يكفي في وجهه مجرد تطرق الاحتمال واقعا و ان لم يساعد عليه الدليل ظاهرا.
كيف و قد ثبت القضاء في نظير المقام و هو الصوم المنذور المصادف للعيد، فإنه يجب قضاؤه بمقتضى صحيحة علي بن مهزيار: رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه و كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه: «قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه تعالى» [١].
فان القضاء الثابت بهذه الصحيحة بما انه على خلاف القاعدة إذ لا مقتضى له ابدا بعد انكشاف عدم انعقاد النذر لأجل المصادفة المزبورة كما عرفت. فلا بد من الاقتصار على موردها، و لا يسوغ التعدي عنه الى المقام بوجه. الا ان ذلك ربما يؤكد فتح باب الاحتمال المذكور و يوجب تقوية احتمال القضاء في المقام نظرا الى ان الاعتكاف يتقوم بالصوم. فاذا كان الصوم في نفسه حكمه كذلك فلا يبعد ان يكون الاعتكاف المشتمل عليه أيضا كذلك.
و الحاصل ان هذا الاحتياط استحبابي و يكفي في حسنه مجرد احتمال القضاء واقعا حسبما عرفت.
(١):- فصل (قدس سره) في مفروض المسألة بين ما لو علم
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب النذر ح ١.