المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٣
و في وجوبها في سائر المحرمات اشكال و الأقوى عدمه (١)
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: عليه الكفارة، قال: قلت: فإن وطأها نهارا قال: عليه كفارتان [١].
و الأخيرة و ان كانت ضعيفة السند بمحمد بن سنان كالأولى بالإرسال لكنهما تؤيدان الإطلاقات المتضمنة لوجوب الكفارة من صحيحة زرارة و موثقة سماعة و غيرهما [٢].
كما ان التقييد برمضان في الأخيرة ليس الا من أجل أنه مورد الرواية، و لا يدل على المفهوم لعدم احتمال الاختصاص بالضرورة.
و كيفما كان فالاطلاقات تدلنا على وجوب الكفارة من غير فرق بين الليل و النهار، كما انها تتكرر في نهار رمضان بعنوانين، و اما في غيره فكفارة واحدة و ان كان مقتضى الإطلاق في مرسلة الصدوق هو التكرر في النهار مطلقا، فان حملت على نهار رمضان كما لا يبعد بقرينة ورود جملة من الروايات في شهر رمضان و الا فلا قائل بذلك منا و لا من غيرنا و هي رواية مرسلة.
(١):- لاختصاص النصوص بالجماع و لم يحرز لدينا المناط ليلتزم بالإلحاق. فالتعدي لا يخرج عن كونه قياسا باطلا كما لا يخفى.
نعم قد يقال بالتعدي، تمسكا بصحيحة أبي ولاد بدعوى ان الظاهر منها ان الكفارة انما هي من جهة الخروج عن المسجد عامدا السابق على الوطي لا من جهته لبطلان الاعتكاف بالمكث في خارج المسجد بغير ضرورة، فالجماع وقع في غير حال الاعتكاف طبعا.
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ٣، ٤.
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب الاعتكاف ح ١، ٢، ٣.