المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤ - فصل في شرائط وجوب الصوم
و ان استحب له الإمساك بقية النهار (١).
المسافر كما هو ظاهر. و مع ذلك فقد علق الصوم على مشيئته بقوله (عليه السلام): و إن شاء صام، غير أنه لم تبين كيفيته في هذه الرواية، و قد أشير إليها في الروايات الأخر من اختيار الإمساك و هو في الطريق الى أن يدخل بلده قبل الزوال فيجدد النية و يصوم.
إذا فالروايات بمجموعها تدل على مقاله المشهور حسبما عرفت.
(١):- أما بالنسبة الى من دخل قبل الزوال مفطرا فقد دلت عليه جملة من الروايات التي منها موثقة سماعة، قال: سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس و قد أكل، قال: لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا، و لا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل.
و معتبرة يونس قال: قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان و قد أكل قبل دخوله، قال: يكف عن الأكل بقية يومه و عليه القضاء [١].
و أما بالنسبة الى من دخل بعد الزوال فلم نجد عاجلا ما يدل على استحباب الإمساك، بل لعل الوجه الاعتباري يقتضي التفصيل، و اختصاص الاستحباب بالأول نظرا الى أن الداخل ما قبل الزوال بما أنه كان في معرض الوجوب لفعليته عليه لو لم يفطر في الطريق فيستحب له التشبه بالصائمين مواساة بهم.
و أما الداخل بعد الزوال فحاله من حيث عدم وجوب الصوم عليه معلوم سواء أكل أم لا.
و كيفما كان فلم نعثر على ما يدل على الاستحباب في الثاني. نعم دلت رواية سماعة المتقدمة التي عرفت انها ضعيفة السند بعلي بن
[١] الوسائل ب ٧ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١، ٢.