المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - مسائل في الاعتكاف
ان يضم إليها سادسا سواء تابع أو فرق بين الثلاثتين (١)
(١): اما مع التفريق فظاهر لوجوب ضم الثالث الى اليومين بعد الثلاثة، إذ لا اعتكاف أقل من الثلاثة.
و كذا مع التتابع و الإتيان بالمجموع في اعتكاف واحد لما تقدم عند التكلم حول الشرط الخامس من صحيحة أبي عبيدة المصرحة بأنه إن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر [١].
و عن الأردبيلي عدم وجوب ضم السادس في صورة المتابعة نظرا الى اختصاص دليل الضم و هو الصحيح المتقدم بالمندوب فلا يعم المنذور مع إمكان التفرقة بان في المندوب قد تحقق الاعتكاف في أصل الشرع بالثلاثة الأول و ليس ثمة ما يدل على اتصال الزائد و هو اليومان، بل هما بمثابة اعتكاف جديد، فلا جرم دعت الحاجة الى التكميل، إذ لا اعتكاف أقل من الثلاثة. و هذا بخلاف المنذور، فإن الخمسة حينئذ اعتكاف واحد عن أمر و ملاك واحد و هو النذر، فلا نقص ليحتاج الى التتميم، و لا بأس بالزيادة على الثلاثة.
و اعترض عليه غير واحد بأن الصحيحة و ان كانت مختصة بالمندوب الا ان المنذور ليس حقيقة أخرى غيره بل هما فردان من طبيعة واحدة، فإذا ثبت حكم لأحدهما ثبت للآخر بطبيعة الحال لاشتراكهما في الاحكام و عدم احتمال التفرقة فيها.
و هذا كما ترى قابل للمناقشة، إذ لقائل أن يقول ان الحكم إذا كان خاصا بمورد و متعلقا بفرد فكيف يسوغ لنا التعدي إلى الفرد الآخر و ان اتحدا في الطبيعة. نعم لو كان الحكم متعلقا بالطبيعة عم جميع الافراد كما لو ورد (لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام) دون ما كان خاصا
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب الاعتكاف حديث ٣.