المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢١ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
دلت بمقتضى إطلاقها بوضوح على أن الرؤية في مصر كافية لسائر الأمصار و ان لم ير فيها الهلال من غير غيم أو أي مانع آخر و لم يقيد فيها بوحدة الأفق مع ان آفاق البلاد تختلف جدا حتى في الممالك الصغيرة كالعراق فان شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافا فاحشا، فعدم التقييد و الحالة هذه و هو- (عليه السلام)- في مقام البيان يكشف طبعا عن الإطلاق.
و منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان قال: لا تصم الا ان تراه، فان شهد أهل بلد آخر فاقضه [١].
دلت على كفاية الرؤية في بلد آخر سواء اتحد أفقه مع البلد أم اختلف بمقتضى الإطلاق.
و منها صحيحة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان فقال:
لا تصمه إلا أن تراه، فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه [٢].
و هي في الدلالة كسابقتها.
و أوضح من الجميع صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) انه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان، فقال: لا تقضه الا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر و قال: لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى الا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه [٣].
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٩.
[٢] الوسائل باب ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣.
[٣] الوسائل باب ١٢ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١.