المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - فصل في صوم الكفارة
..........
أن يريد بالآخر يوم الغدير و ان لم يحرم صومه» [١].
أقول:- الظاهر انه (قده) غفل عن روايتين صحيحتين لزرارة غير هذه الرواية فإن المذكور فيهما كلمة (العيد) لا (العيدان) و المذكور في هذه الرواية أيضا كلمة (العيد) على ما في بعض النسخ و ان كان المذكور في أكثرها (العيدان). و اما اتحاد الضمير فلأجل أن مرجعه الداخل المستفاد من قوله (يدخل) سواء أ كان المذكور في النسخة العيد أم العيدان على أن بعض نسخ الكافي كالوسائل خال عن الضمير و على كل حال فقد عرفت ان هذه الرواية ضعيفة و غير قابلة للاعتماد عليها و انما المعتمد غيرها و ظهوره في وجوب صوم يوم العيد غير قابل للإنكار.
(تتميم). فيه أمران:
الأول:- ذكر المحقق في كتاب الشرائع جواز التلفيق في صوم شهرين متتابعين، فيجوز له أن يصوم الشهر الأول مقدارا منه في شهر و مقدارا منه في الشهر الثاني. و ذكر انه لا بد في التتميم من عد ثلاثين يوما و ان كان الشهر الأول ناقصا.
و يظهر من صاحب الجواهر (قده) [٢] التسالم علي جواز ذلك و ان كان قد تنظر في لزوم العد ثلاثين يوما ان كان الشهر الأول ناقصا.
و لكن الظاهر عدم جواز ذلك، فان الشهر حقيقة فيما بين الهلالين قال اللّه سبحانه إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً، و إطلاقه على ثلاثين يوما الملفقة من شهرين يحتاج إلى العناية فإنه على خلاف المعنى الحقيقي و انما يصار اليه فيما إذا قامت قرينة عليه كما في قوله
[١] الجواهر الجزء ١٧ ص ٨٩.
[٢] الجزء ٣٣ ص ٢٧٩.