المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - فصل في أحكام القضاء
أو التضييق بمجيء رمضان آخر ان قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور (١).
(١) هل يختص الحكم المزبور أعني عدم جواز الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان بما إذا كان القضاء عن نفسه أو يعم ما إذا كان عن غيره أيضا أما بتبرع أو باستئجار و نحوه؟ و هل يختص بقضاء شهر رمضان أو يعم مطلق الواجب الموسع من كفارة أو نذر و نحوهما؟
أما التبرع فلا سبيل لاحتمال شمول الحكم له ضرورة ان وصف التبرع يستدعي كون المتبرع بالخيار حدوثا و بقاء فان انقلاب الندب الى الفرض بقاء و ان كان ممكنا كما في الحج و الاعتكاف إلا انه لا ريب في كونه على خلاف الأصل و موقوفا على قيام الدليل المعلوم فقده في المقام. فالنصوص المتقدمة غير شاملة لذلك قطعا. فله الإفطار طول النهار حيثما شاء.
و أما في القضاء الواجب عن الغير كما في الأجير أو الولي فالظاهر عدم شمول الحكم له أيضا لانصراف النصوص المتقدمة عن مثل ذلك، فان المنسبق منها ما كان القضاء عن نفسه لا عن الغير كما لا يخفى.
فلا إطلاق لها يشمل ذلك، كما أنها قاصرة الشمول لسائر أقسام الصوم الواجب الموسع من نذر أو كفارة و نحوهما، لاختصاص موردها بقضاء شهر رمضان فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز في كلا الموردين.
نعم قد يقال بالشمول استنادا إلى رواية سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: الصائم بالخيار الى زوال الشمس قال: ان ذلك في الفريضة، فأما النافلة فله أن يفطر أي وقت شاء الى غروب الشمس.
و رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: صوم