المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
فانا لو فرضنا ان زيدا بلغ و كان أول رمضان ما بعد بلوغه يوم السبت فبالنسبة إليه بعد إلى أربع سنين خمسة أيام و بعده يعد ستة.
و أما بالنسبة إلى شخص آخر بلغ بعد ذلك بسنة، فالسنة الخامسة للأول رابعة لهذا كما أنها ثالثة لمن بلغ بعده بسنتين و هكذا، و كذا الحال فيمن بلغ قبل ذلك، و لازمه اختلاف أول الشهر باختلاف الناس و عدم كونه منضبطا و هو كما ترى.
ثمَّ إن من جملة روايات الباب ما رواه ابن طاوس في الإقبال نقلا من كتاب الحلال و الحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة عن أحمد بن عمران بن أبي ليلى عن عاصم بن حميد عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: عدّد اليوم الذي تصومون فيه و ثلاثة أيام بعده و صوموا يوم الخامس فإنكم لن تخطأوا [١].
و هي أيضا كبقية الأخبار ضعيفة السند لجهالة طريق ابن طاوس الى الكتاب المزبور أولا و جهالة ابن أبي ليلى ثانيا.
و انما تعرضنا لها لنكتة، و هي ان كتاب الحلال و الحرام قد نسب في نسخة الإقبال التي نقل عنها صاحب الوسائل الى إسحاق بن إبراهيم الثقفي كما هو كذلك في بعض النسخ الموجودة لدينا. التي منها النسخة الصغيرة المطبوعة بالقطع الوزيري.
و يظهر من صاحب المستدرك ان النسخة الموجودة عنده أيضا كانت كذلك، حيث تعرض في رجاله لإسحاق بن إبراهيم الثقفي و وثقه اعتمادا على توثيق ابن طاوس الذي قال في حقه: (الثقفي الثقة) كما سمعت.
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٨.