المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
و لا بعدل واحد و لو مع ضم اليمين (١)
بشهادة النساء و ان افترقا في إمكان الاحتياط و جواز الصوم بعنوان الرجاء و عدمه حسبما عرفت.
و مما يؤكد ذلك عدم ثبوت أي شيء بشهادة امرأة واحدة في كافة الأبواب الفقهية، بل و لا رجل واحد إلا في بعض الموارد الخاصة مما قام عليه النص كما في الوصية، حيث انه يثبت الربع بشهادة المرأة الواحدة، و كما في القتل حيث انه يثبت بشهادتها ربع الدية، فكيف يمكن أن يقال بثبوت الهلال بشهادة امرأة واحدة سيما بعد ما تقدم في جملة من النصوص من التصريح بعدم ثبوته إلا بشهادة رجلين عادلين. إذا فلا تنهض هذه الرواية لمعارضة ما سبق بوجه.
(١) تعميم عدم الكفاية لضم اليمين لعله من توضيح الواضحات، فان الاكتفاء بشاهد واحد في باب الهلال و ان نسب الى بعضهم- كما ستعرف- إلا ان ضم اليمين معه لم يعرف له أي وجه، إذ الروايات الواردة في كفاية ضم اليمين مع الشاهد الواحد أكثرها إنما وردت في خصوص الدين، بل في بعضها التصريح بكلمة (فقط) أو (خاصة). فقد ورد انه قضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الدين خاصة بشاهد و يمين.
و من ثمَّ اختلف الفقهاء على أقوال ثلاثة: فخصه بعضهم بموارد الدين دون غيره من سائر الدعاوي المتعلقة بالأملاك.
و تعدى بعضهم الى مطلق الأموال. فلو ادعى أحد على أحد دينا أو عينا و اقام شاهدا واحدا مع ضم اليمين ثبتت الدعوى. و هذا غير بعيد حسبما يستفاد من بعض الروايات.