المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - فصل في أحكام القضاء
أما إذا كان عن غيره بإجارة أو تبرع فالأقوى جوازه و ان كان الأحوط الترك كما ان الأقوى الجواز في سائر أقسام لصوم الواجب الموسع و ان كان الأحوط الترك فيها أيضا و أما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر رمضان عن نفسه إلا مع التعين بالنذر. أو الإجارة أو نحوهما
فان طريق الشيخ الى ابن فضال و ان كان ضعيفا في نفسه إلا أنا صححناه بوجه آخر كما مر، و زكريا المؤمن موجود في اسناد كامل الزيارات و ان لم يوثق صريحا في كتب الرجال فهي تامة سندا و دلالة.
بل يمكن الاستدلال أيضا بموثقة عمار عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان الى أن قال: سئل فإن نوى الصوم ثمَّ أفطر بعد ما زالت الشمس. قال: قد أساء و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه [١].
فإنها إما ظاهرة في الحرمة أو لا أقل من ظهورها في مطلق المرجوحية القابل للانطباق على الحرمة.
و على أي حال فهي غير منافية للنصوص المتقدمة و فيها غنى و كفاية و تؤيدها النصوص الدالة على وجوب الكفارة حينئذ كما تقدم سابقا فإنها و إن كانت أعم من الحرمة كما في جملة من كفارات الإحرام الثابتة حتى مع كون الفعل محللا إلا أنها لا تخلو عن الاشعار و التأييد كما لا يخفى.
و من جميع هذه النصوص يظهر جواز الإفطار قبل الزوال.
[١] الوسائل باب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.