المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - مسائل في الاعتكاف
و اما لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة الى ان يكمل ثلثون يوما بل لا يبعد جواز التفريق يوما فيوما و يضم الى كل واحد يومين آخرين بل الأمر كذلك في كل مورد لم يكن المنساق منه هو التتابع.
متتابعة بالذات. فلا جرم كان ملحوظا في المنذور فلا مناص من رعايته، فلو فرّق و لفق و لو بان يعتكف في النصف الأول من شهر رجب في سنة و النصف الثاني منه في سنة أخرى حنث و لم يف بنذره لعدم الإتيان بمتعلقه كما هو ظاهر.
هذا إذا تعلق النذر بعنوان الشهر كشهر رجب مثلا.
و اما إذا نذر اعتكاف مقداره فيما ان التتابع غير ملحوظ حينئذ في المنذور جاز التفريق و التوزيع كيفما شاء من التنصيف أو التثليث و نحوهما من أنحاء التقسيط مرات عديدة، و ان كانت عشر مرات كل مرة ثلاثة.
بل لم يستبعد في المتن جواز التفريق يوما فيوما الى ان يكمل الثلاثون، و لكن حيث ان الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام فيلزمه حينئذ ان يضم الى كل واحد يومين آخرين فيكون المجموع تسعين يوما في ثلاثين وجبة كل وجبة ثلاثة أحدها نذرا و الآخران تكميلا.
فكأنه (قده) يرى ان عشر وجبات غير مجزية و ان بلغ مجموعها ثلاثين يوما.
و هو مبني اما على دعوى لزوم قصد عنوان الوفاء في امتثال الأمر النذري، و حيث لم يقصده إلا في الواحدة من كل ثلاثة فلا يقع الباقي وفاء عن النذر.
و يدفعه ان العنوان المزبور غير لازم القصد، فان الوفاء هو