المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ١٤): لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع]
(مسألة ١٤): لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع (١) سواء شرطه لفظا أم كان المنساق منه ذلك فأخل بيوم أو أزيد بطل و ان كان ما مضى ثلاثة فصاعدا و استأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه و ان كان معينا و قد أخل بيوم أو أزيد وجب قضاؤه و الأحوط التتابع فيه أيضا،
(١):- إذا نذر الاعتكاف في مدة محدودة كشهر مثلا مقيدا بالتتابع اما للتصريح به أو لكونه المنساق من الكلام و قد أخل بهذا القيد، فقد يكون المنذور كليا، و اخرى متعينا في زمان خاص كشهر رجب.
فعلى الأول لا إشكال في البطلان لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، فلا ينطبق المنذور على المأتي به، و لأجله لا مناص من الاستيناف و الإتيان بفرد آخر مراعيا فيه التتابع كما في سائر موارد النذر، فلو نذر أن يقرأ سورة تامة متتابعا فقرأ و أخل بالتتابع لم يجز و وجب الاستيناف، و هذا ظاهر لا سترة عليه.
و اما في الثاني فلا ريب في البطلان أيضا لما ذكر. بل العصيان و وجوب كفارة الحنث ان كان متعمدا، و إلا فلا شيء عليه، و لا فرق في ذلك بين ترك المنذور رأسا و بين الإخلال بقيد المتابعة.
و المعروف و المشهور وجوب القضاء مع الترك بالمرة. و سيجيء البحث حول ذلك عند تعرض الماتن ان شاء اللّه. و لا كلام من هذه الناحية و انما الإشكال بعد الفراغ عن أصل القضاء في جهتين.
إحداهما إذا فاته الاعتكاف المنذور و لو بالإخلال بجميعه و عدم الإتيان بشيء منه حتى يوما واحدا اما لعذر أو لغير عذر فهل يعتبر