المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٦ - فصل في أحكام القضاء
..........
كذلك. بل ظاهره ارادة المرض فيما بين ذلك، أي في بعض أيام السنة.
و أما المرض المستمر المستوعب لما بين رمضانين فهو الذي أشير إليه أخيرا بقوله (عليه السلام): و ان تتابع المرض عليه. إلخ.
الذي هو مورد كلام المشهور، و قد حكم (عليه السلام) حينئذ بالكفارة كما عليه المشهور. و كذا استدل صاحب المدارك بهذه الرواية لمذهب المشهور فهي من أدلتهم لا أنها حجة عليهم.
و كيفما كان فالعمدة ما عرفت من ضعف السند.
القول الثاني: ما نسب الى ابن الجنيد من وجوب القضاء و الكفارة معا. و هذا لم يعرف له أي مستند أصلا.
نعم يمكن ان يستدل له بموثقة سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام، و ليصم هذا الذي أدركه، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه، فإني كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثمَّ أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ثمَّ عافاني اللّه تعالى و صمتهن [١]، حيث جمع (عليه السلام) بين قضاء الماضي بعد الإفطار عن الحالي و بين الصدقة و قد حملها الشيخ (قده) على استحباب القضاء جمعا بينها و بين صحيحة عبد اللّه بن سنان الظاهرة في الاستحباب قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمَّ أدرك رمضان آخر و هو مريض فليتصدق بمد لكل يوم، فأما أنا فإني صمت و تصدقت [٢] و لا بأس بما ذكره
[١] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٥.
[٢] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.