المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٧ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
فيرشد و يبين له، فإن البدعة إنما تماث و تبطل بترك ذكرها. و لا قوة إلا باللّه» انتهى.
و نسب هذا القول الى الشيخ المفيد أيضا في بعض كتبه كما صرح بهذه النسبة في الحدائق أيضا.
غير أن له رسالة خاصة خطية أسماها بالرسالة العددية- و هي موجودة عندنا- أبطل فيها هذا القول و أنكره أشد الإنكار كتبها تأييدا لما ذهب اليه شيخه ابن قولويه من ان شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه ما يصيبها، ربما ينقص و ربما لا ينقص، و لا ندري أنه (قده) في أي كتاب من كتبه ذكر ما نسب اليه و نظن- و اللّه العالم- انها نسبة كاذبة لإصراره على إبطال القول المذكور في الرسالة المزبورة كما سمعت، و ذكر فيها ان رواه ان شهر رمضان كسائر الشهور هم الرؤساء في الحلال و الحرام، و لا يطعن عليهم في شيء، و هم الذين يؤخذ منهم الحلال و الحرام، ثمَّ تعرض لذكر جملة منهم.
و كيفما كان فسواء أ صحت النسبة أم لا فالقول المذكور في غاية الضعف و السقوط لعدم استقامة اسناد تلك الروايات.
و قد ذكر في التهذيب ان أكثرها تنتهي إلى حذيفة بن منصور عن معاذ، و كتاب حذيفة معروف مشهور و لم يوجد فيه شيء من هذه الروايات، و لو كان الحديث صحيحا عنه لوجد طبعا في كتابه. هذا و من الغريب ان الصدوق على إصراره في اختيار هذا القول بتلك المثابة التي سمعتها من مقالته ذكر بنفسه في باب ان الصوم و الإفطار للرؤية انه إذا أفطر يوم الشك ثمَّ ظهر انه من رمضان يقضيه، فإنه كيف يجتمع هذا مع البناء على أن شهر شعبان ناقص دائما و رمضان تام أبدا.