المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٩ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الأمر الثالث:- قد ورد في عدة من الروايات ان من جملة الأمارات عدّ خمسة أيام من هلال رمضان الماضية فاليوم الخامس هو أول الآتية. فإذا كان أول رمضان من هذه السنة يوم السبت ففي القادمة يوم الأربعاء.
و لكنها ضعيفة السند بأجمعها من جهة أو أكثر. على أنها مخالفة للوجدان، بل بعضها غير قابل للتصديق.
فمن جملتها ما رواه الكليني بإسناده عن محمد بن عثمان الجدري (عيثم الخدري) عن بعض مشايخه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول [١].
فان الجدري- الذي لم يعلم ضبط الكلمة و حركاتها- مجهول، و كذا عيثم الخدري على أنها مرسلة و نحوها غيرها.
و أما ما لا يكون قابلا للتصديق فهو رواية السياري قال: كتب محمد بن الفرج إلى العسكري (عليه السلام) يسأله عما روي من الحساب في الصوم عن آبائك (عليهم السلام) في عد خمسة أيام بين أول السنة الماضية و السنة الثانية الذي يأتي، فكتب صحيح و لكن عدّ في كل أربع سنين خمسا، و في السنة الخامسة ستا فيما بين الاولى و الحادث و ما سوى ذلك فإنما هو خمسة خمسة، قال السياري و هذا من جهة الكبيسة، قال و قد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا. قال و كتب اليه محمد بن الفرج في سنة ثمان و ثلاثين و مائتين: هذا الحساب لا يتهيأ لكل إنسان. إلخ [٢].
فإن مضمونها- مضافا الى قصور سندها بالسياري الذي هو ضعيف جدا- غير منضبط في نفسه و لا يمكن تصديقه بعد فرض جهالة المبدء
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.