المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - فصل في أحكام القضاء
القضاء عن التكفير (١)، نعم الأحوط الجمع بينهما (٢) و ان كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه فالأقوى وجوب القضاء (٣) و ان كان الأحوط الجمع بينه و بين المد.
(١) لظهور الأمر بالكفارة الوارد في النصوص في التعيين و ان وظيفة القضاء انقلبت الى الفداء فلا مجال للاجزاء. و عن العلامة في التحرير الاجتزاء بها، و كأنه لحمل الفدية على البدل الترخيصي و هو كما ترى مخالف لظواهر النصوص كما عرفت.
(٢) خروجا عن خلاف ابن الجنيد القائل بذلك كما تقدم.
(٣) فلا يلحق بالمرض في الانتقال الى الفداء عملا بإطلاقات الكتاب و السنة الدالة على وجوب القضاء المقتصر في تقييدها على خصوص المرض لورود النصوص فيه. و أما السفر فلم يرد فيه أي نص عدا ما رواه الصدوق في العلل و في العيون بإسناده عن الفضل ابن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه: «. ان قال فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول و سقط القضاء. و إذا أفاق بينهما أو أقام و لم يقضه وجب عليه القضاء و الفداء قيل. إلخ [١].
و هذه الرواية و ان كانت صريحة الدلالة في إلحاق السفر بالمرض الا أن الشأن في سندها فقد وصفها في الجواهر بالصحة، و انها حاوية في نفسها لشرائط الحجية، غير أنها ساقطة عنها من أجل هجر الأصحاب لها و اعراضهم عنها، إذ الظاهر انه لم يقل بمضمونها أحد منا. فهي
[١] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٨.