المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - فصل في أحكام القضاء
و لا فرق في الميت بين الأب و الأم (١) على الأقوى
فلم يبق إلا مجرد الاستبعاد و انه كيف يجب على الولد قضاء ما تركه أبوه عامدا، و لكنه لا يصلح مدركا لحكم شرعي بعد مساعدة الدليل. و من الجائز أن يكون ذلك أداء لبعض حقوق الوالد أو الوالدين العظيمة.
نعم انما يجب القضاء فيما إذا كان القضاء واجبا على الميت نفسه بان كان متمكنا و لم يقض و إلا فلا، لأنه متفرع عليه و متلقى منه، كما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم عن رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفي قبل أن يبرأ، قال: (ليس عليه شيء و لكن يقضى عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضى). و أصرح منها صحيحة أبي بصير عن امرأة مرضت في شهر رمضان. الى أن قال (عليه السلام): كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها) [١].
(١) الجهة الثالثة: هل يختص الحكم بما فات عن الوالد أو يعم الوالدين؟ ذهب جماعة منهم الماتن الى التعميم.
و يستدل لهم بروايتين: إحداهما صحيحة أبي حمزة عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: أما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم.
و الأخرى موثقة محمد بن مسلم التي هي بمضمونها [٢] و لكن موردهما مطلق المرأة، و لا نظر فيهما إلى الولي فهما في مقام بيان أصل
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢، ١٢.
[٢] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤، ١٦.