المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٤ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الثانية بعد وضوح إنها الليلة الاولى في صورة العكس- أعني غيبوبة الهلال قبل الشفق- من دون رؤية في الليلة السابقة.
و لكن المشهور أنكروا ذلك، و ذكروا ان المدار هو الرؤية و لا اعتبار بالغيبوبة.
و تشهد للقول المزبور روايتان:
إحداهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن الحسن (بحر) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، و إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين [١].
هكذا في الوسائل- الطبعة الجديدة-، فكأن الرجل مردد بين إسماعيل بن الحسن، أو إسماعيل بن بحر. و لكن الظاهر انه من غلط النسخة، و لو كان جميع نسخ الوسائل كذلك فسهو من قلمه الشريف (قدس سره).
بل الصحيح كما في الكافي، و الفقيه، و التهذيب: إسماعيل بن الحر. نعم حكي عن بعض نسخ الكافي كما ذكره جامع الرواة و غيره و عن بعض نسخ التهذيب غير المطبوعة: إسماعيل بن الحسن بصورة النسخة، و الا فالكل متفقون على ذكر الحر و ليس من (بحر) عين و لا أثر.
و على كل تقدير فالرواية ضعيفة السند، فإن إسماعيل بن بحر غير مذكور أصلا، و ابن الحر أو ابن الحسن مجهولان.
الثانية: نفس الرواية بإسناد الكليني عن الصلت الخزاز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هي أيضا ضعيفة لجهالة الصلت، و كذا عبد اللّه ابن الحسن أو ابن الحسين على اختلاف النسخ.
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.