المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
الثاني: سويد و لم يوثق، على انه من أصحاب السجاد (عليه السلام)، و ان بقي إلى زمان الصادق (عليه السلام) فكيف يروي عنه الحسين بن سعيد الذي لم يدرك الكاظم (عليه السلام).
الثالث: بكير بن أعين أخو زرارة و هو و ان كان من الثقات الأجلاء إلا أنه مات في زمان الصادق (عليه السلام)، فكيف يمكن ان يروي عنه الحسين بن سعيد؟! إذا فأبو الجهم الذي يروي عنه الحسين بن سعيد مجهول لا محالة.
الطريق الثاني: ما نقله الصدوق بإسناده عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم و كان من الأحرى أن يذكره صاحب الوسائل في هذا الباب أيضا- أي الباب ١١ من أبواب صفات القاضي لا الباب ١ منه- كما لا يخفى.
و هذا الطريق معتبر لصحة طريق الصدوق الى ابن عائذ و هو ثقة كما ان أبا خديجة ثقة أيضا على الأظهر و ان ضعفه الشيخ فإنه مبني على سهو منه و اشتباه تقدمت الإشارة إليه، حاصله ان الرجل يكنى بأبي سلمة أيضا، و الذي هو ضعيف هو سالم بن أبي سلمة لا سالم أبو سلمة فاشتبه أحدهما بالآخر.
و كيفما كان فالرواية و ان كانت معتبرة بهذا الطريق إلا أنها قاصرة الدلالة لكونها ناظرة إلى قاضي التحكيم، أي الذي يتراضى به المتخاصمان الذي لا يشترط فيه إلا معرفة شيء من أحكام القضاء لا إلى القاضي المنصوب ابتداء الذي هو محل الكلام و يعتبر فيه الاجتهاد كما تقدم، و الا فقاضي التحكيم لا يكون حكمه نافذا في غير خصم النزاع الذي رفعه المتخاصمان اليه و رضيا به حكما، لا في الهلال و لا في غيره بلا خلاف فيه و لا إشكال.