المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦ - كتاب الاعتكاف
و اما لو خرج ناسيا أو مكرها فلا يبطل و كذا لو خرج لضرورة (١).
يرد مثل هذا الدليل في الاعتكاف كان اللازم الحكم بالفساد لدى انكشاف الخلاف. فلو اعتكف و لم يستدم اللبث جهلا و ان كان عن قصور بطل و وجبت الإعادة لو كان الاعتكاف واجبا بإجارة أو نذر و نحوهما عملا بإطلاق الأدلة.
هذا مع انا ذكرنا في الأصول عند التكلم حول الحديث- حديث رفع التسعة- أن سنده ضعيف نظرا الى ان الصدوق يرويه عن شيخه احمد بن محمد بن يحيى و لم يوثق، و مجرد الشيخوخة و روايته عنه كثيرا لا تقتضي التوثيق كما مر غير مرة، فإنه يروي عن الثقة و الضعيف، لان دأبه الرواية عن كل من سمع منه الحديث، و لم يلتزم بان لا يروى إلا عن الثقة.
نعم في بعض نسخ الخصال رواية هذا الحديث عن محمد بن احمد ابن يحيى الذي هو من الثقات، و لكن هذا الرجل من مشايخ الكليني و لا يمكن ان يروى عنه الصدوق لاختلاف الطبقة، و انما يروي هو عن ابنه احمد بن محمد بن احمد بن يحيى الذي عرفت انه مجهول. فهذه النسخة مغلوطة جزما، أو فيها تقديم و تأخير. و الصحيح ما في الفقيه كما عرفت.
(١):- قد عرفت حكم الخروج جهلا.
و اما الخروج اضطرارا لضرورة دعته اليه فلا إشكال في عدم قدحه في الصحة كما دلت عليه النصوص المعتبرة و الصحاح المتعددة التي منها صحيحة داود بن سرحان قال (عليه السلام) فيها: لا تخرج من المسجد