المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
بمد من طعام و الأحوط مدان (١).
لم يمت ليكون ذريعة إلى الامتناع عن إعطاء أمواله (ع) الى الرضا (عليه السلام)، فهي غير صالحة للاستدلال بها بوجه.
و من جميع ما ذكرنا تعرف ان الأظهر اختصاص الفداء بمن يشق عليه الصوم، و لا يشمل المعذور العاجز عنه رأسا فإنه لا يجب عليه أي شيء.
و يؤيده التعبير ب(أحب) في رواية الكرخي المتقدمة [١]، بناء على ظهوره في الاستحباب و ان كانت ضعيفة السند كما تقدم في ص ٤٣ فلا حظ.
(١):- الجهة الثالثة: في تحديد الفدية و انها مد أو مدان، فان الروايات في ذلك مختلفة، ففي بعضها التحديد بمد عن كل يوم كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢].
و في بعضها الآخر التحديد بمدين كما في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٣].
هذا و لو كان المروي عنه فيهما شخصا واحدا لكان لتطرق احتمال الاشتباه من أحد الناقلين مجال واسع، و لكنهما شخصان، فتلك عن الباقر (عليه السلام)، و هذه عن الصادق (عليه السلام) فلا بد إذا من الجمع و قد ذكر له الشيخ وجهين على ما حكاه عنه في الوسائل، أحدهما:
الحمل على الاستحباب، و الثاني: اختصاص المدين بالقادر، و المد الواحد بالعاجز.
[١] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١٠.
[٢] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.
[٣] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٢.