المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - فصل في صوم الكفارة
بالعيدين نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح و ان كان الأحوط عدم الاجزاء، و يستثنى مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد (١) و هو صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع إذا شرع فيه يوم التروية فإنه يصح و ان تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، و أما لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع و التروية و تركه في عرفة لم يصح و وجب الاستيناف كسائر موارد وجوب التتابع.
بعد فرض عدم اتصافه بالتتابع من أجل التخلل المزبور، و ما تعلق به الأمر لم يقصده. و منه يظهر عدم صحة الاجتزاء و الاكتفاء به في مقام الامتثال.
هذا في فرض العلم و أما من لم يعلم به من حين الشروع لغفلة أو خطأ في الاعتقاد بحيث كان معذورا فلا بأس به كما ذكره في المتن. و سيجيء التعرض له مستقصى فيمن أفطر لعذر.
(١) بل موردان وقع الخلاف في كل منهما:
أحدهما: ما إذا كان القتل في أشهر الحرم و قد اختلف فيه الأصحاب على أقوال.
الأول: ما هو المشهور بينهم- على ما في الوسائل- من أن القاتل في أشهر الحرم يصوم في هذه الأشهر كفارة، و لا يضره تخلل العيد و أيام التشريق، و الظاهر من صاحب الجواهر (قده) اختيار هذا القول حيث انه حمل رواية زرارة على ذلك، و على هذا