المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
فرواها في التهذيب بالصورة التي نقلناها المذكورة أيضا في الوسائل و مقتضاها فرض يوم الشك من آخر شعبان و انه كان ممسكا خارجا أما من باب الاتفاق، أو انه كان صائما من شعبان قضاء أو ندبا لبطلان الصوم فيه بعنوان رمضان، فأجاب (عليه السلام)، بأنه يتم الصيام المزبور الى الليل و يبني على أن اليوم من رمضان فإنه إذا كان الشهر- أي شهر رمضان تاما يمكن- أن يرى هلاله قبل الزوال، فيكون هذا هو اليوم الأول، و بعد ضم تسعة و عشرين يوما يكون الشهر تاما.
و عليه فتكون هذه الرواية مطابقة مع الروايتين المتقدمتين في الدلالة على كشف الرؤية قبل الزوال عن كون اليوم أول الشهر.
و أما في الاستبصار فرواها هكذا: «جعلت فداك ربما غم علينا الهلال في شهر رمضان. إلخ» و مقتضاها فرض يوم الشك من آخر رمضان، و أن الهلال المشكوك فيه هو هلال شوال لا هلال رمضان- كما كان كذلك على رواية التهذيب- فيسأل عن جواز الإفطار يومئذ لرؤية الهلال قبل الزوال بعد وضوح وجوب الصوم في يوم الشك من الأخير لو لا الرؤية، فأجاب (عليه السلام) بوجوب إتمام الصيام الى الليل و انه لا أثر لتلك الرؤية، لأن الشهر الذي هو فيه إذا كان تاما يمكن أن يرى فيه قبل الزوال هلال الشهر الآتي، فلا تكشف تلك الرؤية عن كون اليوم أول شوال، بل يبنى على أنه آخر رمضان.
و عليه فتكون الرواية دالة على عكس المطلوب، و تكون معارضة مع الروايتين المتقدمتين بدلا عن أن تكون معاضدة.
و عن غير واحد منهم صاحب الحدائق ترجيح هذه النسخة، و هو