المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦١ - كتاب الاعتكاف
و اذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه (١).
و رابعا مع الغض عن كل ذلك فلا ريب ان الاعتكاف عبادي، و من المعلوم ان بين الخروج و بين المكث القربي واسطة و هو المكث لا للّه فهما من الضدين الذين لهما ثالث بالضرورة.
و على الجملة فلا ينبغي التأمل في جريان الترتب في المقام و إمكان تصحيح الاعتكاف بذلك.
هذا كله فيما إذا كان العمل المستأجر عليه منافيا للاعتكاف كما في السفر و نحوه. و أما مع عدم المنافاة كما لو استؤجر على عمارة المسجد أو كنسه ثلاثة أيام أو حفر بثر أو خياطة ثوب أو حياكة فرش و نحو ذلك مما يمكن إيقاعه في المسجد فلا إشكال في الصحة من غير حاجة الى الاذن، بل هو خارج عن محل الكلام كما هو ظاهر جدا.
(١) فيبطل اعتكافها حينئذ بدون إذنه، لا لوجوب الخروج عن المسجد الذي هو مناف للأمر بالاعتكاف المضاد له لما عرفت آنفا من إمكان تصحيح الأمر و لو بنحو الترتب. بل لأجل الروايات الكثيرة الدالة على عدم جواز خروجها عن البيت بدون اذن الزوج فيما إذا كان منافيا لحقه- دون غير المنافي كالخروج اليسير و لا سيما نهارا لملاقاة أبيها أو أمها أو لزيارة الحرم الشريف و نحو ذلك- فان المستفاد من تلك الأدلة بمقتضى الفهم العرفي ان المحرم ليس هو الخروج بالمعنى المصدري المتحقق آنا ما اعنى فتح الباب و وضع القدم خارج الدار.
بل الحرام هو الكون خارج البيت و البقاء في غير هذا المكان. فالمنهى عنه هو المكث خارج الدار عند كونه منافيا لحق الزوج الذي هو القدر المتيقن من الأدلة. فإذا كان المكث المزبور حراما فكيف يمكن