المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - فصل في أحكام القضاء
..........
النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى ما شئت. و صوم قضاء الفريضة لك أن تفطر الى زوال الشمس، فاذا زالت الشمس، فليس لك أن تفطر [١]. فإن الفريضة في الأولى مطلق تعم كل صوم واجب سواء أ كان قضاء شهر رمضان أم غيره، و سواء أ كان القضاء عن نفسه أم عن غيره كما ان قضاء الفريضة في الثانية يعم ما كان عن نفسه أو عن غيره، و ان لم يشمل سائر أقسام الصوم.
و لكنهما غير صالحتين للاستدلال لضعف السند. أما الأولى فبمحمد ابن سنان، و أما الثانية فبعبد اللّه بن الحسين الراوي عن عبد اللّه بن سنان و الذي يروي عنه النوفلي أو البرقي، فإن المسمى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة مجهول.
فتحصل ان الأظهر اختصاص الحكم بقضاء شهر رمضان عن نفسه كما خصه به في المتن دون ما كان عن غيره و دون سائر أقسام الصوم فيجوز فيها الإفطار بعد الزوال كقبلة، إلا أن يكون هناك مانع آخر كما في صوم النذر المعين أو الأجير في يوم معين، أو التضييق بمجيء رمضان آخر بناء على القول بالمضايقة- لا مجرد ترتب الكفارة- و نحو ذلك مما لا يسوغ له التأخير، فإنه لا يجوز له الإفطار حينئذ حتى قبل الزوال فضلا عما بعده للزوم تفويت الواجب اختيارا من غير مسوّغ كما هو ظاهر، و لكن هذا أمر عارضي اتفاقي، و إلا فوجوب الصوم من حيث هو لا يستدعي المنع عن الإفطار لا قبل الزوال و لا بعده فيما عدا ما عرفت حسبما ذكر و اللّه سبحانه أعلم.
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم ح ٨، ٩.