المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - فصل في أحكام القضاء
..........
اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم [١]. حيث علل (عليه السلام) عدم القضاء بان اللّه لم يجعله عليها و هو كالصريح في عدم المشروعية.
إذا فالفتوى بالاستحباب كما صنعه في المتن مشلة جدا. و من المعلوم ان أدلة النيابة و القضاء عن الغير أجنبية عن محل الكلام، إذ هو فرع اشتغال ذمة الغير و صدق الفوت عنه ليستناب و يقضى عنه.
و إلا فهل يمكن التمسك بتلك الأدلة لإثبات القضاء عن المجنون أو المغمى عليه؟ فحال المريض و الحائض و النفساء العاجزين عن القضاء الى أن عرض الموت حال هذين في عدم التكليف عليهم رأسا، فلم يفت عنهم شيء أصلا. و معه كيف يقضى و يؤتى بالعمل النيابي بداعي سقوط ما في ذمة الغير الذي هو معنى النيابة، فإنه إذا لم يكن في ذمته شيء فكيف يقصد النيابة.
نعم لا بأس بالصوم عن نفسه و إهداء الثواب الى الميت كما ذكره في المتن و يشير اليه ذيل الصحيحة المتقدمة فلاحظ.
ثمَّ انه يظهر من تخصيص عبارة المتن بالمريض و الحائض و النفساء ان الحكم لا يعم المسافر فيقضى عنه لو سافر في شهر رمضان و مات فيه أو بعده قبل أن يحضر بلده فيختص الاستثناء عما ذكره سابقا من لزوم القضاء عمن فاته الصوم بالطوائف الثلاث فحسب، فلا يلحق بهم المسافر. و لكن قد يقال بالإلحاق لروايتين:
إحداهما مرسلة ابن بكير في رجل يموت في شهر رمضان الى أن قال: فان مرض فلم يصم شهر رمضان ثمَّ صح بعد ذلك و لم يقضه، ثمَّ مرض فمات فعلى وليه أن يقضي عنه، لأنه قد صح فلم يقض
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢.