المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ٢٤ إذا أوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة]
(مسألة ٢٤) إذا أوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحا و إلا وجب عليه (١).
[ (مسألة ٢٥) إنما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به]
(مسألة ٢٥) إنما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به أو شهدت به للبينة أو أقر به عند موته (٢)
(١) إذ الإيصاء بنفسه لم يكن مسقطا كالاستيجار حسبما عرفت في المسألة الثانية و العشرين و ان حكي القول به عن بعض لكنه واضح الضعف، بل العبرة بتفريغ الذمة المنوط بأداء الأجير صحيحا فبدونه يبقى تكليف الولي على حاله لبقاء موضوعه، أعني اشتغال ذمة الميت، إذ ليس هو من قبيل الحقوق القابلة للإسقاط ليسقط بالإيصاء و نحوه، بل حكم شرعي لا مناص من امتثاله كما هو ظاهر.
(٢) لا إشكال في الوجوب مع العلم بالاشتغال أو قيام البينة.
و أما مع الإقرار به عند الموت ففي الثبوت به تأمل بل منع، إذ لا أثر له بالإضافة إلى المقر نفسه، و انما يظهر الأثر في تعلق التكليف بغيره و هو الولي. و من المعلوم ان الإقرار لا يكون نافذا بالإضافة إلى الغير.
و لا يقاس ذلك بالإقرار على الدين، فإنه و ان استلزم حرمان الورثة عن التركة فيكون ذا أثر بالإضافة إلى الغير أيضا، إلا أن ذلك من شؤون النفوذ على النفس لكونه ذا أثر بالنسبة إليه أيضا. كيف و بعد الإقرار يطالب بالدين، فلو بقي حيا لطالبه المقر له، و إذا ثبت الدين بموجب الإقرار فلا حق بعدئذ للورثة، لأن الإرث بعد الدين