المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ٢٢ يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت]
(مسألة ٢٢) يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت و ان يأتي به مباشرة (١) و إذا استأجر و لم يأت به المؤجر أو أتى به باطلا لم يسقط عن للولي.
الوجوب كفائيا يشتركان فيه، بمعنى انه لو قام به أحدهما سقط عن الآخر، و لو خالفا عوقبا معا، كما انه لو تبرع الأجنبي سقط عنهما.
و حينئذ فلو كان على الميت صوم يوم واحد أو ثلاثة أيام و نحوهما مما لا يقبل التكسير لعدم تبعض الصوم كان هو واجبا على الجامع لا على خصوص كل منهما، فان قام به أحدهما سقط عن الآخر و إلا أثما معا كما عرفت.
(١) إما للقطع الخارجي بعدم الفرق إذ المقصود تفريغ ذمة الميت المتحقق بكل منهما من غير خصوصية للفاعل، و إما لأجل أن القطع و ان سلمنا عدم حصوله، و مقتضى الجمود على ظواهر النصوص اعتبار المباشرة الا انه تكفينا في التعدي إلى التسبيب بالاستيجار أدلة النيابة و صحة التبرع من الأجنبي- إذ الكلام هنا بعد الفراغ عن تمامية تلك الأدلة حسبما تقدم في محله- بضميمة ما دل على جواز استيجار الغير و استنابته عن الميت أخذا بعموم أدلة الإجارة بعد كون متعلقها في المقام عملا مشروعا سائغا حسب الفرض. فاذا كان الاستيجار المزبور صحيحا و أتى به الأجير خارجا فقد سقط ما في ذمة الميت بطبيعة الحال و بتبعه يسقط الوجوب عن الولي لأن موضوعه بمقتضى صحيحة حفص: رجل يموت و عليه صلاة أو صيام، و هذا ليس عليه صيام بعدئذ فيخرج عن موضوع تلك الصحيحة.
نعم يختص ذلك بما إذا أتى به المؤجر خارجا، و أما إذا لم يأت به