المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠
واجبا فيه و انما هو شرط في صحته و المفروض ان الواجب على الولي قضاء الصلاة و الصوم عن الميت لا جميع ما فاته من العبادات (١).
(١):- تقدم حكم قضاء المكلف عن نفسه، فتعرض هنا لحكم قضاء الولي عن الميت فيما لو مات أثناء الاعتكاف فذكر (قده) انه لا يجب لعدم نهوض الدليل الا على وجوب ما فات عن الميت من خصوص الصلاة و الصيام لا جميع ما فاته من العبادات، و الاعتكاف و ان تضمن الصوم الا ان حقيقته مجرد الكون في المسجد الذي هو أجنبي عن الصوم و ان كان مشروطا به. فهو واجب بالتبع و لا دليل الا على قضاء الصوم الفائت الواجب بالأصالة.
نعم لو كان الواجب بالذات هو الصوم نفسه و لو لأجل انه نذر أن يصوم معتكفا وجب القضاء على الولي لكون الأمر حينئذ بالعكس إذ يكون الواجب هو الصوم و الاعتكاف مقدمة له فهو الشرط لا انه المشروط.
اما لو كان الواجب عبادة أخرى و الصوم مقدمة له كما لو نذر أن يقرأ القرآن صائما فمات لم يجب قضاؤها على الولي و ان كان مقيدا بالصيام. فما لم يكن الصوم واجبا في نفسه لم يجب قضاؤه على الولي أقول: قد يفرض الكلام في الواجب المعين كما لا يبعد ان يكون هذا هو محل كلامه لاتصاله بالمسألة السابقة المحكوم فيها بالقضاء في المعين، و اخرى يفرض في غير المعين. و هذا على نحوين: إذ قد يفرض شروعه في الاعتكاف أول أزمنة التمكن، و اخرى آخره لفرض سعة الوقت، ثمَّ اعتكف فصادف موته، فالصور ثلاث.