المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٨
[ (مسألة ٥): إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات]
(مسألة ٥): إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فان كان واجبا معينا وجب قضاؤه (١) و ان كان واجبا غير معين وجب استينافه إلا إذا كان مشروطا فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضاؤه أو استئنافه و كذا يجب قضاؤه إذا كان مندوبا و كان الإفساد بعد اليومين و اما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال (٢).
آثار الإتيان بهذا الفعل ليرتفع بل من آثار ترك المأمور به، و لذلك لم يقل أحد في باب الصلاة بأنه إذا كان مضطرا الى التكلم لم تبطل صلاته.
و المتحصل مما ذكرناه انه لا فرق بين الجماع و غيره و الكل بلسان واحد. فان كان المستفاد المانعية ففي كلا الموردين، و ان كان الحكم التكليفي ففي كلا الموردين أيضا. و على ما استظهرناه من أنه إرشاد إلى المانعية فلا وجه لتقييده بالعمد، بل يعم غيره أيضا و يلحق بالسهو الإكراه و الاضطرار.
(١):- إذ بالإفساد يفوت الواجب المعين، فيشمله عموم وجوب قضاء الفوائت بناء على ثبوت هذا العموم- و قد تقدم منعه- كما ان غير المعين الفاسد لم يقع مصداقا للامتثال. فلا جرم وجب استينافه بعد عدم انطباق الطبيعي المأمور به عليه. هذا فيما إذا لم يشترط الرجوع و الا لم يجب عليه القضاء و لا الاستيناف كما هو ظاهر.
(٢):- كما هو الحال في عامة النوافل غير الموقتة كالصلاة و الصيام و منها الاعتكاف، إذ بعد كون الأوامر في مواردها انحلالية،