المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ١٨ الأحوط عدم تأخير القضاء الى رمضان آخر مع التمكن عمدا]
(مسألة ١٨) الأحوط عدم تأخير القضاء الى رمضان آخر مع التمكن عمدا و ان كان لا دليل على حرمته (١)
المال، أو عدم الاذن من السيد. هذا فيما إذا لم يكن صومه منافيا لحق المولى. و أما مع التنافي أو العجز عن ذلك، فقد ذكر في المتن انه يصوم بدله ثمانية عشر يوما، و ان عجز فالاستغفار.
و قد تقدم الكلام في كبرى هذه المسألة، و قلنا انه لا دليل على الانتقال الى صوم ثمانية عشر يوما لدى العجز عن صوم الشهرين المتتابعين في الكفارة إلا فيما إذا كان الصوم المزبور متعينا عليه كما في كفارة الظهار، لاختصاص الدليل به دون ما إذا كان مخيرا بينه و بين غيره كما في المقام، و إلا فمقتضى الجمع بين الأدلة الاستغفار و التصدق بما يطيق، و تكون الصدقة فيما نحن فيه بإذن المولى بطبيعة الحال.
و تمام الكلام قد تقدم في محله.
(١) لا إشكال كما لا خلاف في التوسعة بالنسبة إلى السنة الأولى، فلا تجب المبادرة إلى القضاء بعد انقضاء رمضان بلا فصل قطعا، بل يجوز التأخير إلى نهاية السنة. و قد ورد في بعض الأخبار ان نساء النبي (صلى اللّه عليه و آله) كن يقضين ما فاتهن من صيام رمضان في شعبان كيلا يمنعن النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن الاستمتاع.
و أما بالنسبة إلى مجموع السنة فهل يجوز التأخير إلى السنة الأخرى اختيارا و لو مع التصدي لدفع الكفارة أو انه لا يجوز ذلك؟ فلو كان عليه عشرة أيام من هذه السنة و قد بقي من شهر شعبان عشرة وجب عليه المبادرة إلى القضاء، فلو أخر عامدا عصى و ارتكب محرما المشهور هو الثاني، و لكن لم يظهر دليله كما نبه عليه في المتن.