المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر (١) أو كان فيه مشقة و يجب عليه التصدق بمد و الأحوط مدان من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا و الأحوط بل الأقوى وجوب القضاء عليه إذا تمكن بعد ذلك (٢) كما ان الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة (٣).
(١) الكلام هنا من حيث اختصاص الحكم بمن يشق عليه الصبر أو الشمول العاجز عنه، و كذا من حيث كون الفداء مدا أو مدين هو الكلام المتقدم في الشيخ و الشيخة بعينه لوحدة المستند فلا نعيد.
(٢) بل الأقوى عدمه كما مر الكلام حوله آنفا فلا حظ.
(٣) بل قد أفتى بعضهم بالوجوب و عدم جواز الارتواء استنادا إلى موثقة عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه، قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه، و لا يشرب حتى يروي [١].
و لكنك خبير بان مورد الموثقة أجنبي عن محل الكلام، ضرورة أن المبتلى بداء العطاش لا يخاف على نفسه من هلكة أو ضرر كما تقدم و إنما يقع من جراء الصبر و الإمساك عن الشرب في ضيق و حرج و مشقة شديدة، و هو معنى الإطاقة فيندرج في قوله تعالى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ. إلخ).
و أما مورد الموثقة فهو من يصيبه العطش أثناء النهار لأمر عارضي من شدة الحر أوهم عظيم و نحو ذلك بحيث يخاف على نفسه، و لأجله يضطر الى الشرب حذرا من الهلاك أو ما في حكمه، فموضوعها
[١] الوسائل باب ١٦ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.