المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٢
[ (مسألة ٩): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفارة]
(مسألة ٩): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا وجبت الكفارة (١)
الذي يتسبب اليه المكلف كاعتبار الملكية و نحوها فعل من أفعال المولى، و خارج عن قدرة المتعاملين، فهو غير قابل لتعلق النهي به حتى يقال انه يدل على الصحة أو لا.
بل الذي يمكن تعلق النهي به أحد أمرين: اما الاعتبار النفسي القائم بشخصي المتبايعين، أو إبرازه بمبرز ما من لفظ أو غيره، حيث ان البيع يتقوم بهذين الجزءين، فلا يكفى الاعتبار المحض، كما لا يكفي مجرد اللفظ بل هو اسم المجموع المركب من الكاشف و المنكشف.
و هذا قد يكون ممضى عند الشارع أو العقلاء بحيث تترتب عليه الملكية الشرعية أو العقلائية، و قد لا يكون، و هو- أي الإمضاء- أمر آخر يعد من فعل الشارع أو العقلاء و خارج عن فعل المكلف، فلا يمكن تعلق الأمر به أو النهي، و انما يتعلقان بفعله الذي هو منحصر في الاعتبار النفسي أو إبرازه حسبما عرفت.
و من البديهي ان النهي المتعلق بمثل ذلك أعم من الصحة و الفساد لعدم دلالته بوجه على انه ممضى عند الشارع أو العقلاء أو ليس بممضى فكما لا يدل على الفساد لا يدل على الصحة أيضا.
(١):- بلا خلاف و لا اشكال كما نطقت به الاخبار مصرحا في بعضها بعدم الفرق بين الليل و النهار، إذ هي من احكام الاعتكاف دون الصيام.
و قد روى الصدوق مرسلا: انه ان جامع بالليل فعليه كفارة واحدة، و ان جامع بالنهار فعليه كفارتان.
و بإسناده عن محمد بن سنان عن عبد الأعلى بن أعين قال: