المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٦ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ٩ لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعدا يجوز قضاء اللاحق قبل السابق]
(مسألة ٩) لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعدا يجوز قضاء اللاحق قبل السابق (١) بل إذا تضيق اللاحق بان صار قريبا من رمضان آخر كان الأحوط تقديم اللاحق (٢) و لو أطلق في نيته انصرف الى السابق (٣)
لأمر خارجي قد يكون و قد لا يكون، فلا يلزم قصد الخصوصية في سقوط الطبيعة نفسها و ان احتيج لها لتلك الجهة الخارجية.
و هذا سار في كل طبيعة وجبت على المكلف لسببين من غير لحاظ قيد في البين من الواجبات التعبدية و غيرها. فإنه يكفي في الامتثال تعلق القصد بنفس الطبيعة من غير لزوم رعاية الترتيب و لا قصد ما اشتغلت به الذمة أولا لخروج كل ذلك عن حريم المأمور به كما ذكرنا ذلك فيمن اتفق له موجبان أو أكثر لسجدتي السهو و ما شاكل ذلك.
(١) لعين المناط المتقدم في المسألة السابقة فلاحظ.
(٢) رعاية للقول بالتضييق و وجوب البدار الى القضاء قبل مجيء الرمضان الثاني.
(٣) هذا صحيح لكن لا من جهة الانصراف على حد انصراف اللفظ الى معناه ضرورة عدم خصوصية لأحد الرمضانين بما هما كذلك كي تنصرف النية إليه- حسبما تقدم- بل لأجل ان الثاني يمتاز بخصوصية خارجية زائدة على نفس الطبيعة و هي التضييق على القول به أو الكفارة و ما لم يقصد يكون الساقط هو الطبيعي الجامع المنطبق- طبعا- على الفاقد لتلك الخصوصية الذي هو الأخف مئونة و هو الرمضان الأول، إذ بصدق حقيقة عند مجيء الرمضان الآتي انه لم يقصد قضاء شهر رمضان