المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
الثانية: رواية زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: لا تصم في يوم عاشوراء و لا عرفة بمكة و لا في المدينة، و لا في وطنك، و لا في مصر من الأمصار [١]. و هي أيضا ضعيفة السند بنوح بن شعيب و ياسين الضرير. على أن صوم عرفة غير محرم قطعا، و قد صامه الامام (عليه السلام) كما في بعض الروايات نعم يكره لمن يضعفه عن الدعاء، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء أيضا مكروها لمن يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء.
الثالثة: رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢] و هي ضعيفة السند جدا لاشتماله على عدة من المجاهيل. فهذه الروايات بأجمعها ضعاف.
نعم ان هناك رواية واحدة صحيحة السند و هي صحيحة زرارة، و محمد بن مسلم جمعيا أنهما سألا أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء، فقال: كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك [٣].
و لكنها كما ترى لا تتضمن نهيا، بل غايته ان صومه صار متروكا و منسوخا بعد نزول شهر رمضان، و لعله كان واجبا سابقا، ثمَّ أبدل بشهر رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل، فلا تدل على نفي الاستحباب عنه بوجه فضلا عن الجواز.
و لقد سها صاحب الجواهر (قده) فألحق سند هذه الرواية بمتن الرواية التي بعدها التي كانت هي الأولى من روايات الهاشمي الضعاف
[١] الوسائل باب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ح ٦.
[٢] الوسائل باب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ح ٧.
[٣] الوسائل باب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ح ١.