المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - فصل في صوم الكفارة
..........
قال تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [١] فإن المماثلة تقتضي ما ذكر كما لا يخفى. و النصوص به متكاثرة متظافرة فلاحظ.
كما ان ما ذكره (قده) من الانتقال لدى العجز عما ذكر الى الصيام ثمانية عشر يوما في الأول و تسعة أيام في الثاني و ثلاثة أيام في الثالث مما لا اشكال فيه أيضا كما أشير إليه في الآية الشريفة و نطقت به النصوص المستفيضة.
و انما الكلام في جهتين:
الأولى ظاهر إطلاق عبارة المتن عدم الواسطة بين الانعام و بين الصيام فينتقل لدى العجز عن البدنة أو البقرة أو الشاة إلى الصيام على التفصيل المتقدم. و ليس كذلك قطعا، بل الواسطة ثابتة نصا و فتوى، فينتقل لدى العجز عن البدنة إلى إطعام ستين مسكينا، و مع العجز عنه الى صيام ثمانية عشر يوما.
كما ان الوظيفة بعد العجز عن البقرة إطعام ثلاثين مسكينا، و مع العجز صيام تسعة أيام، و اللازم بعد العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة أيام على ما صرح بذلك في جملة وافرة من النصوص التي منها صحيحة علي بن جعفر [٢] و قد استقرت عليه فتوى الأصحاب كما عرفت. فلا بد من تقييد إطلاق العبارة بذلك و لعل غرضه (قده) مجرد التعرض للانتقال الى الصيام بعد العجز عن غيره كما هو عنوان هذا القسم من غير تعرض لخصوصيات المطلب فتدبر.
[١] سورة المائدة آية ٩٥.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب كفارة الصيد ح ٦.