المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - فصل في صوم الكفارة
و كفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا (١) و هي بدنة و بعد العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما، و كفارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتى أدمته (٢) و نتفها رأسها فيه و كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده فإنهما ككفارة اليمين.
و عليه فلو قلنا في مورد بثبوت البدنة كما في كفارة صيد فرخ النعامة على ما أفتى به جماعة ثبت فيه الصيام لدى العجز بمقتضى هذه الصحيحة. و عليه فكان الأحرى على الماتن أن يجعل صيد النعامة مثالا لما ثبتت فيه البدنة و كذا البقر و الغزال لا أن يعبر بنحو يكون ظاهرا في الانحصار.
(١) فان الواجب هو الوقوف في عرفات من الزوال على المشهور أو بعد ساعة منه على الأقوى إلى الغروب، فلا تجوز الإفاضة قبل ذلك. فلو أفاض اثم و إن لم يفسد حجه لكون الركن منه هو مسمى الوقوف و قد حصل و وجبت عليه الكفارة و هي بدنة، و ان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما. و هذا مما لا خلاف فيه و لا اشكال كما نطقت به صحيحة ضريس الكناسي [١].
(٢) على المشهور في الموارد الأربعة المذكورة في المتن من الخدش و النتف، و الشق على الزوجة أو الولد، غير أن الخدش في كلمات الأصحاب مطلق غير مقيد بالإدماء المذكور في النص- كما ستعرف- و لعلهم أهملوه تعويلا على ما بينهما من الملازمة، فإن الخدش يستلزم الإدماء غالبا كما نبه عليه في الجواهر.
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ح ٣.